الدليل : إن منشأ توهم القول بالمجاز أن أداة العموم لما كانت موضوعة للدلالة على سعة مدخولها ، وعمومه لجميع أفراده ، فلو أريد منه بعضه فقد استعملت في غير ما وضعت له ، فيكون الاستعمال مجازا . وهذا التوهم يدفع بأدنى تأمل ، لأنه في التخصيص بالمتصل كقولك - مثلا - : أكرم كل عالم إلا الفاسقين لم تستعمل أداة العموم إلا
شرح
ودليل هذا التفصيل يعرف مما تقدم فصاحب هذا التفصيل ارتضى أحد التقريبين المتقدمين لمجازيه العام المخصص بالمنفصل ورفض كلا التقريبين المتقدمين لمجازيه العام المخصص بالمتصل .
ووجه رفضه لهما هو ما يأتي ذكره عند التعرض لتشييد قول المشهور ودفع أدلة المجاز .
القول الرابع : وهو عكس السابق ، اي التفصيل بين العام المخصص بالمتصل فيكون مجازا وبين العام المخصص بالمنفصل فيكون حقيقة .
ودليل هذا التفصيل أيضا يعرف مما تقدم فصاحب هذا التفصيل ارتضى أحد التقريبين المتقدمين لمجازيه العام المخصص بالمتصل ورفض كلا التقريبين المتقدمين لمجازيه العام المخصص بالمنفصل .
ووجه رفضه لهما هو ما يأتي ذكره عند التعرض لتشييد قول المشهور ودفع أدلة المجاز .
ثم إن القول الثالث والرابع كالقول الأول يظهر فسادهما عند اثبات ان العام دائما مستعملا على نحو الحقيقة .
قوله ( ره ) : ( ان منشأ توهم القول بالمجاز ان أداة العموم . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى التقريب الأول من تقريبي مجازيه العام المخصص بالمتصل كما هو إشارة إلى التقريب الأول من تقريبي مجازيه العام المخصص بالمنفصل فقد دمجهما المصنف معا .
قوله ( ره ) : ( لأنه في التخصيص بالمتصل . . . ) .
أقول : هذا جواب التقريب الأول لمجازيه العام المخصص بالمتصل .
وحاصل الجواب انا لا نسلم ان أداة العموم موضوعه لعموم مدخولها