تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
منها : إنه مجاز مطلقا . ومنها : إنه حقيقة مطلقا .
شرح
المتقدمين . والأقوال كما في المتن أربعة . الأول : مجاز مطلقا . اي سواء كان المخصص متصلا أو منفصلا . والاستدلال لهذا القول يحتاج إلى الكلام في مقامين . الأول : ما إذا كان المخصص متصلا مثل ( أكرم كل العلماء العدول ) وقد يقرب دعوى المجازية هنا بتقريبين . الأول : أن أداة العموم هنا مجاز مستعمله في غير ما وضعت له وذلك لأنها موضوعه لأن تفيد العموم في مدخولها المفرد اي كلمة ( العلماء ) فقط في المثال فاستعمالها مع مدخول مركب من موصوف وصفه كما في المثال هو استعمال مجازي . ولا يخفى ضعف هذا التقريب وقد أجاب عليه المصنف ( ره ) كما سوف يأتي . التقريب الثاني : ان مدخول أداة العموم هو المجاز ( بخلاف التقريب الأول الذي يدعي ان المجاز هو نفس أداة العموم ) فهذا التقريب يدعي ان مدخول الأداة هو المجاز ككلمة ( العلماء ) في المثال . وحاصل هذا التقريب ان العلماء اسم جنس وكل أسماء الأجناس موضوعة لمعانيها بما هي شايعه ومرسلة . حتى يكون العموم والارسال جزء المعنى الموضوع له . وعليه لا يكون لفظ العلماء ( وكذا ساير أسماء الأجناس ) بالمعنى الحقيقي إلّا إذا كان مستعملا عاما غير مقيد بأي قيد . واما إذا استعمل مقيدا ولو بقيد ملفوظ مثل ( العلماء العدول ) يكون مستعملا مجازا لا حقيقة . والحاصل ان كل اسم جنس مقيد يكون استعماله مجازيا . وهذا التقريب قديم أشار اليه المصنف ( ره ) فيما يأتي ولم يدفعه وسوف يذكره ويدفعه في بحث المطلق فانتظر . المقام الثاني : ما إذا كان المخصص منفصلا سواء كان في خطاب