تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الاثنين فإذا دخلت أداة العموم عليه دلت على العموم بلحاظ كل جماعة جماعة ، كما إذا دخلت على المفرد دلت على العموم بلحاظ كل فرد فرد ، وعلى التثنية دلت عليه بلحاظ كل اثنين اثنين ، لأن أداة العموم تفيد عموم مدخولها . ولكن هذا توهم فاسد للفرق بين التثنية والجمع ، لأن التثنية تدل على الاثنين المحدودة من جانب القلة والكثرة . بخلاف الجمع ، فإنه يدل على ما هو محدود من جانب القلة فقط ، لأن أقل الجمع ثلاثة ،
شرح
قوله ( ره ) : ( ولكن هذا توهم فاسد . . . ) . أقول : يقع الكلام في مقامين . الأول : ما معنى الجمع المحلى باللام . فنقول لا ريب في ظهوره في الاستغراق للمفردات فإذا قلت ( العلماء ) شمل كل فرد من افراد العلماء ويكفينا دليل على ذلك التبادر واجماع اللغويين والمفسرين والنحاة وعلماء الأصول فإذن لا ريب في أن الجمع المحلى باللام ظاهر في الاستغراق كاستغراق المفرد المحلى باللام . المقام الثاني : في تبرير وجه هذا الظهور وهذا المقام لا يحتاج اليه الفقيه ضرورة ان الذي ينفع في الاستنباط انما هو اثبات الظهور فبعد ثبوت ظهور اللفظ بمعنى معين يكون حجه فيه ولا يهمنا معرفة العلّة التي استوجبت ظهور اللفظ في ذلك المعنى غايته انه بحث فني . إذا عرفت ذلك فنقول قد يذكر في تبرير ذلك اربع تبريرات . الأول : ان ( ال ) موضوعة للدلالة على الاستغراق إذا دخلت على الجمع . الثاني : ان هيئة الجمع المحلى باللام موضوعة للدلالة على الاستغراق . الثالث : هو التبرير الذي التزمه المصنف ( ره ) في المتن وحاصله ان الجمع يصدق على الثلاثة فصاعدا إلى ما لا نهاية فله مراتب أدناها الثلاثة وأعلاها جميع الأرقام وعليه فإن دخلت ( ال ) على ( الجمع ) ودلت على