عند عدم العهد ، ولكن الظاهر أنه ليس ذلك بالوضع في المفرد المحلى باللام وإنما يستفاد بالاطلاق بمقتضى مقدمات الحكمة ،
شرح
الأولى : استفادة ان المراد هو الجنس في المصاديق لا بما هو هو وهذه الاستفادة تكون بسبب وجود قرينة تمنع عن إرادة الجنس بما هو هو وذلك كالحكم عليه بحكم من الاحكام المختصة بالمصاديق .
الثانية : ان المراد هو جميع المصاديق لا مصاديق صنف خاص . وهذه الاستفادة تكون بسبب الاطلاق اي ان المتكلم لو أراد البعض لوجب عليه بيانه لكنه لم يبين فهو لا يريده .
ثم إن العموم المستفاد غالبا ما يكون عموما استغراقيا مثل ( أكرم العالم ) اي كل فرد فرد من افراد العالم .
وقد يكون بدليا مثل ( ادخل السوق ) حيث لا عهد فيوجد قرينة على عدم إرادة الأمر بدخول كل فرد فرد من افراد السوق بل المراد دخول سوق واحد .
فالحاصل ان الأصل عند العرف كما عرفت هو حمل العموم على الاستغراق فحمله على البدلية محتاج إلى قرينة مانعة من إرادة الاستغراق .
فظهر ان ( ال ) الداخلة على مفرد على اقسام اثنان يدلان على العموم بالإطلاق . واثنان لا يدلان على العموم .
قوله ( ره ) : ( عند عدم العهد . . . ) .
أقول : قد عرفت الدلالة على العموم حتى عند العهد وذلك إذا كان المعهود مفردا معينا له اجزاء ملحوظة بنظر العرف مثل الأرض والطعام وهذا القرآن . بخلاف ( زيد ) فإن اجزاءه غير ملحوظة بنظر العرف .
قوله ( ره ) : ( ولكن الظاهر أنه ليس ذلك بالوضع في المفرد المحلى باللام . . . ) .
أقول : ( ال ) الداخلة على المفرد تدل على العموم في موردين كما عرفت وقد عرفت أيضا ان دلالتها على العموم بواسطة الاطلاق وهذا لا ريب فيه .