الخصوصيات اللاحقة لمدخولها .
شرح
والحاصل ان ( كل ) لا بد لها من اسم تدخل عليه يسمى ( مدخول كل ) ( أو مدخول جميع ) ونحو ذلك اى الاسم الذي دخل عليه لفظ العموم .
ونريد هنا ان نقول إنهم بعد ان اتفقوا على أن ( كل ) وما في معناها تدل على العموم اي استيعاب مدخولها . اختلفوا في نحو الدلالة على العموم على قولين .
الأول : انها تدل على عموم المعنى المراد من مدخولها فإذا قلت ( كل رجل ) دلت ( كل ) على إرادة عموم المعنى المراد من لفظ رجل واما تعيين ما هو المراد بلفظ ( رجل ) فخارج عن مفاد ( كل ) ولا تدل عليه أصلا .
فحاصل هذا القول إن ( كل ) انما تدل على إرادة عموم المعنى المراد من لفظ مدخولها .
القول الثاني ان ( كل ) وما في معناها تدل عموم على ما يحتمل ارادته من مدخولها . فإذا قلت ( كل رجل ) ولم تقيد كلمة ( رجل ) بشيء من القيود دلت ( كل ) على إرادة كل مصداق من مصاديق الرجل .
إذا عرفت هذين القولين نقول هنا أمران .
الأول : ان الثمرة المترتبة على هذا الخلاف هو ان احراز العموم على القول الأول يحتاج إلى تعيين المراد من المدخول وذلك بإجراء الاطلاق ومقدمات الحكمة كي يثبت ان المراد من المدخول هو المطلق لا المقيد .
وهذا بخلافه على القول الثاني فإن احراز العموم لا يحتاج إلى تعيين المراد من المدخول فلا يحتاج إلى الاطلاق ومقدمات الحكمة في المدخول .
الأمر الثاني : ان صاحب الكفاية ( ره ) اختار القول الأول واختار عدة من المحققين القول الثاني وهو ظاهر المصنف ( ره ) حين قال ( وان العموم معناه الشمول لجميع افرادها . . . ) .
أقول والوجدان والتبادر يؤيد هذا القول فإننا إذا راجعنا إلى تبادرنا ووجداننا وجدنا ان نحو ( كل عالم ) يدل على العموم بلا حاجة إلى اجراء الاطلاق في المدخول ( اي عالم ) .