إما بالوضع أو بالاطلاق بمقتضى مقدمات الحكمة . وهي إما أن تكون ألفاظا مفردة مثل ( كل ) وما في معناها مثل ( جميع ) ، و ( تمام ) و ( أي )
شرح
اما المقدمة الثانية : فيعرف فسادها فيما يأتي حيث نبين ان العام دائما يكون مستعملا بالعموم ويراد منه العموم فانتظر .
وبذلك انقدح فساد كلا الدليلين فالحق الواضح ان ألفاظ العموم موضوعة للدلالة على العموم وذلك معلوم بالتبادر المتسالم عليه عند أبناء العرف بحيث لم يجرؤ أحد على انكاره .
قوله ( ره ) : ( اما بالوضع أو بالإطلاق بمقتضى . . . ) .
أقول : حاصله ان الالفاظ الدالّة على العموم قسمان قسم يدل على العموم بالوضع ( اي لأن الواضع وضعه للدلالة على العموم ) وذلك مثل كل وجميع ونحوها .
وقسم آخر يدل على العموم بالإطلاق اي لا يدل بنفسه على العموم ولكن بواسطة مقدمات الحكمة ( الآتي بيانها ) يصبح دالا على العموم .
وذلك مثل ( ال ) .
تنبيه : ان قلت إن المصنف ( ره ) قال سابقا ( نعم إذا كان استفادة العموم من هذا القسم بمقتضى الاطلاق فهو يدخل في المطلق ) وهذا ينافي قوله هنا ان اللفظ الدال على العموم قد يدل عليه بالاطلاق . إذ معنى قوله ( ره ) هنا هو ان العام قد يستفاد من الاطلاق ولا يدخل في المطلق بل يبقى عاما .
قلت لا تنافي وذلك لأن العام ( كما عرفت ) على ثلاثة أقسام .
استغراقي . مجموعي . بدلي . والعبارة الأولى للمصنف ( ره ) انما دلت على أن العموم البدلي ان استفيد من مقدمات الحكمة يكون اطلاقا ولا يسمى عموما واللفظ الدال عليه يسمى مطلقا لا عاما ولهذا قال المصنف ( ره ) في العبارة الأولى ( من هذا القسم ) اي العموم البدلي .
واما هذه العبارة فأراد منها العموم المجموعي والاستغراقي فحاصل كلام المصنف أمران .