تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
و ( دائما ) ، وإما أن تكون هيئات لفظية كوقوع النكرة في سياق النفي أو النهي ، وكون اللفظ جنسا محلى باللام جمعا كان أو مفردا . فلنتكلم عنها بالتفصيل : 1 - لفظة ( كل ) وما في معناها ، فإنه من المعلوم دلالتها بالوضع على عموم مدخولها سواء كان عموما استغراقيا أو مجموعيا ، وإن العموم معناه الشمول لجميع أفرادها مهما كان لها من
شرح
الأول : ان العموم البدلي قسمان . الأول : يدل عليه اللفظ بالوضع مثل ( اي ) وهذا يسمى ( عموما ) واللفظ الدال عليه يسمى عاما . الثاني : يدل عليه اللفظ بواسطة مقدمات الحكمة مثل ( ال ) وهذا يسمى ( اطلاقا ) واللفظ الدال عليه يسمى مطلقا . والأمر الثاني : ان العموم المجموعي والاستغراقي دائما يسمى عموما ودائما يكون اللفظ الدال عليه يسمى عاما سواء دل عليه بالوضع أو بمقدمات الحكمة . فإن قلت ولما ذا هذا التفصيل والتفريق بين العموم البدلي والعمومين الآخرين حتى إذا كان اللفظ الدال على البدلي بمقدمات الحكمة سمي مطلقا بينما اللفظ الدال على العمومين الآخرين ان دل عليه بنفس هذه المقدمات لم يسم مطلقا بل يسمى عاما . قلت هذا التقسيم والتفريق يحتاج إلى معرفة الفرق بين الاطلاق والعموم وقد وعدنا ببيانه في بحث المطلق فانتظر . قوله ( ره ) : ( واما أن تكون هيئات . . . ) . أقول : لم أجد هيئة موضوعة للدلالة على العموم فمراده ان الهيئات تدل على العموم بمقدمات الحكمة لا بالوضع . قوله ( ره ) : ( وان العموم معناه الشمول لجميع افرادها ) . أقول : لفظ ( كل ) وما في معناه لا بد ان يدخل على اسم ظاهر مثل ( كل عالم ) أو مقدر مثل ( لكل ضعف ولكن لا تعلمون . . . الآية ) .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 186 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي