العقلية ) ، كما سيأتي ، وليس هما من مباحث الألفاظ . وكذلك بحث مقدمة الواجب ومسألة الضد ومسألة الإجزاء ليست من مباحث الألفاظ
شرح
مضطرا إلى ملاحظة الماهية على نحو المهملة وذلك في فرض ان التكليف بإيجاد جميع المصاديق تكليف محال .
الثاني : ان تلحظ على نحو الماهية السارية وذلك في المواضع التي يرى العرف لغوية الأمر بمصداق واحد وذلك مثل ( اطع أباك ) فإن العرف هنا يأبى ان يلحظ ماهية الطاعة على نحو صرف الوجود حتى يكفي مجرد طاعة واحدة لأنه يرى أن هذا الأمر لغو ضرورة ان الانسان عادة ما تصدر منه عشرات مصاديق الطاعة فالأمر بواحد منها يكون لغويا تحصيلا للحاصل فلذا يضطر الذهن إلى ملاحظة ماهية الطاعة على نحو الماهية السارية في جميع المصاديق .
ومن هذا القبيل حافظ على نفسك فإنه يرى لغوية الأمر بمصداق واحد إما لما تقدم في مثال الطاعة واما لان العرف يرى أن جميع المصاديق بمنزلة مصداق واحد فلا يرى أن المحافظة على الحياة لها مصاديق متعددة وبالتالي فلا يمكنه ان يلحظ ان الأمر متعلق بمصداق واحد .
الثالث : ان تلحظ الماهية على نحو الماهية السارية في مصاديق كثيرة عرفا أو قل ان السريان يكون عرفيا لا دقيا عقليا وذلك حيث يرى العرف استحالة الأمر بجميع المصاديق كما يرى أن الأمر بمصداق واحد ترجيح بلا مرجح لان المناط موجود في جميع المصاديق وذلك مثل كثير من الأوامر مثل ( أطعم المساكين ) فلا يمكنك ان تحمله على الاستغراق العقلي لاستحالة ذلك على المكلف العادي كما لا يمكنك ان تحمله على مصداق واحد لأنك تراه انه ترجيح بلا مرجح فتضطر إلى حمله على نحو السريان العرفي اي أكثر من اطعام المساكين ومن هذا القبيل معظم المستحبات مثل اقرأ القرآن والأحاديث وأكرم العلماء وزاحمهم بركبتيك وغير ذلك .
الأمر الثالث وهو انك قد تسال ان النهي في نحو ( لا تزن ) هو زجر تعلق بالماهية السارية فيكون تكليفا واحدا متعلقا بجميع المصاديق فيرد عليه عين ما أوردته على المذهب المشهور .