أيضا . وسنذكر الجميع في المقصد الثاني ( المباحث العقلية ) إن شاء اللّه تعالى .
شرح
والجواب : ان هذا الايراد غير وارد علينا لان لحاظ الماهية على نحو السريان تارة يكون على نحو العموم الاستغراقي وأخرى على نحو العموم المجموعي وإنما يرد الاشكال المذكور لو لوحظت الماهية سارية على نحو يكون جميع الافراد معا متعلق الأمر .
ونحن لا ندعي ذلك بل ندعي انها تلاحظ سارية على نحو العموم الاستغراقي ، وسبب انها تلاحظ كذلك هو فهم العرف ان كل واحد من المصاديق يترتب عليه مفسدة فيلزم ان يكون له نهي خاص وتفصيل المطلب له مقام آخر هو مقام العموم ويأتي بيانه هناك بحول اللّه تعالى وقوته وبهذا ينتهي الكلام في الأمر الأول .
الأمر الثاني : وهو في بيان الفرق بين الوجوب والحرمة .
فقد يتوهم متوهم ان الفرق هو في الدليل فإن كان الدليل بصيغة الأمر نحو ( اترك شرب الخمر ) كان متعلق الأمر وهو ( ترك شرب الخمر ) واجبا وان كان الدليل بصيغة النهي نحو ( لا تترك الصلاة ) كان متعلق النهي حراما .
والحاصل ان الحكم بالحرمة أو الوجوب تابع للصيغة فكل ما تعلقت به صيغه النهي هو حرام وكل ما تعلقت به صيغه الأمر هو واجب حتى يقال إن الصلاة واجبة لأنها وقعت مأمورا بها ، وتركها حرام لوقوع الترك منهيا عنه في نحو ( لا تترك الصلاة ) .
ولكن هذا التوهم فاسد ناشئ من عقلية قديمة هي عقلية الجمود على الالفاظ .
فالحق ان الفرق بينهما ليس بالدليل والالفاظ بل الفرق بينهما انما هو في عالم الثبوت توضيح ذلك بمقدمات .
الأولى ان المولى تعالى شانه جل عن أن يحكم بحكم اعتباطا وبلا ملاك في حكمه فإذا حكم بحكم لزم ان يكون له مناط وهذا واضح .
الثانية ان الافعال تارة تكون ذا مصلحة مثل الصلاة وأخرى تكون ذا