تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

تنبيه

لم نذكر هنا ما اعتاد المؤلفون ذكره من بحثي اجتماع الأمر والنهي ، ودلالة النهي على الفساد ، لأنهما داخلان في ( المباحث
شرح
نعم هنا أمور . الأول : انك قد تسال انه لما ذا تلاحظ الماهية في الأمر على نحو صرف الوجود بينما تلاحظ في النهي على نحو الاستغراق والسريان . والجواب هو لخصوصية عرفية حاصلها ما يراه العرف من لغوية طلب اعدام فرد من الماهية ضرورة ان الانسان يستحيل عليه ايجاد جميع افراد الماهية فإعدام بعضها بل أكثرها أمر اضطراري حاصل بغير اختيار الانسان ومن هنا كان طلب اعدام فرد من الطبيعة في غاية اللغوية لا ينصرف اليه ذهن العرف ولذا يكون ذهن العرف مضطرا إلى لحاظ الماهية المنهي عنها لحاظا استغراقيا . وهذا بخلاف إيجاد الماهية فإن الانسان قد لا يوجد الماهية أصلا لولا الزامه بها فلو لا الالزام بالصيام مثلا قد لا يصدر ( الصيام ) أصلا من المكلف وهكذا في أغلب الأوامر ولذا كان الذهن يستقر على لحاظ الماهية على ما هي عليه اي بنحو الماهية المهملة فإن الأصل في الماهية ان تلحظ على نحو الماهية المهملة فإذا لم يكن هناك مانع من لحاظها بهذا اللحاظ لا جرم تكون ملحوظة بهذا اللحاظ . الثاني : انك تسال انه لما ذا قلنا إن الماهية في الأوامر تكون ملحوظة على نحو الماهية المهملة غالبا ولم نقل ان ذلك اللحاظ على نحو الدوام وفي كل امر . والجواب هو ان الماهيات في الأوامر يختلف لحاظها باختلاف مناسبات الحكم والموضوع فهي تكون ملحوظة على ثلاثة انحاء . النحو الأول : وهو الغالب ان تلحظ على نحو الماهية المهملة وهذا اللحاظ هو الأصل كما عرفت فلا يعدل الذهن عنه إلا إذا وجد مانع منه وذلك مثل ( اعتق رقبة ) تصدق . . . ونحو ذلك بل غالبا ما يكون الذهن
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 17 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي