فيتحقق بإيجاد أول وجود من أفراد الطبيعة ، ولا تتوقف طبيعة الامتثال على أكثر من فعل المأمور به مرة واحدة .
شرح
يجب ان يكون في لحاظ الماهية فيجب أن تكون الماهية في الأمر ملحوظة بلحاظ غير اللحاظ الذي لوحظت به الماهية في النهى وسوف يأتي توضيحها .
الأمر الثاني : أنه لو سلم أن النهي يدل على الزجر عن الماهية المهملة - أي حرف الماهية وسلم أن العقل يحكم بأن الانزجار عن الماهية المهملة إنما يكون بترك جميع الأفراد فلو سلمنا كل ذلك يلزم أن النهي إنما هو تكليف واحد متعلق بإعدام جميع الأفراد فلو أن المكلف أعدم جميع الأفراد كان له ثواب واحد لإطاعة تكليف واحد .
وهذا لازم فاسد .
وكذلك يلزم أن المكلف لو عصى وأتى بآلاف الأفراد إنما يكون قد عصى معصية واحدة لمخالفته تكليفا واحدا .
وهذا لازم فاسد .
وكذلك يلزم ان المكلف لو عصى وأتى بفرد واحد يلزم ان يسقط عنه التكليف بترك بقية الأفراد وذلك لأنه مكلف بإعدام الماهية والمفروض أنه عدمها لا يتم إلا بعدم جميع افرادها . كما أن المفروض أنه قد أتى بفرد .
وهذا يعني أن اعدام الماهية أصبح محالا فيسقط التكليف به لاستحالة التكليف بالمحال .
وهذا أيضا لازم فاسد .
فهذه ثلاث لوازم فاسدة تترتب على مذهب المشهور ونعيد توضيحها بالمثال . لو أن المولى قال ( لا تزن ) دلت هذه العبارة ( على مذهب المشهور ) على تكليف بالانزجار عن الماهية وهذا تكليف واحد متعلق بالانزجار عن الزنى .
فينتج من ضم مدلول عبارة ( لا تزن ) الذي هو ( لزوم الانزجار عن الزنى ) إلى حكم العقل بان الانزجار عنه إنما يتحقق بترك جميع افراده ينتج