تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الاستغراقي ولحاظ الماهية في العموم المجموعي ولحاظ الماهية في العموم البدلي . اذن لا فرق في مرحلة لحاظ الماهية وانما الفرق في مرحلة تعلق الحكم فإن اختلاف لحاظ توجه الحكم إلى الماهية هو الذي استوجب تقسيم العام إلى الأقسام الثلاثة . ولهذا قال المصنف ( ره ) في أول البحث ( ينقسم العام إلى ثلاثة أقسام باعتبار تعلق الحكم به ) فجعل مناط الفرق هو كيفية توجه الحكم إلى الماهية الواحدة ولهذا أيضا عرف الأقسام الثلاثة بلفظ يرجع إلى كيفية تعلق الحكم بالماهية . القول الثاني : وذهب اليه بعض الاعلام وهو ان منشأ الفرق بين الأقسام الثلاثة هو لحاظ الماهية فالمولى عندما يلحظ الماهية لأجل ان يحكم عليها تارة يلحظها كذا فيكون عموما استغراقيا وتارة أخرى يلحظها بذاك النحو فيكون عموما مجموعيا وهكذا . فنشوء الأقسام الثلاثة إنما كان بسبب اختلاف اللحاظ المتعلق بالماهية قبل مرحلة تعلق الحكم بالماهية . أقول إذا عرفت هذين القولين ثم نظرت إلى ما ذكرناه في تعريف الاقسام يتضح ان التحقيق قول ثالث وهو التفصيل فقد عرفت ان لحاظ الماهية في العموم المجموعي هو عين لحاظ الماهية في العموم الاستغراقي فهما لا اختلاف بينهما في لحاظ الماهية ( اي الركن الأول ) وانما اختلافهما في نحو تعلق الحكم . وهذا بخلاف العموم البدلي فإنه يختلف عن العموم المجموعي والاستغراقي في مرحلة لحاظ الماهية فإن لحاظ الماهية في العموم البدلي يختلف عن لحاظ الماهية في العمومين الاستغراقي والمجموعي . وقد نبهنا على الاختلاف عند تعريف الاقسام فراجع تجد أن العموم البدلي يختلف عنهما في الركن الأول اي ركن لحاظ الماهية .