واحد سقط التكليف ، نحو اعتق أية رقبة شئت .
شرح
واما العموم المجموعي فهو عبارة عن أن يكون كل مصاديق الماهية معا تعلق بها حكم واحد فإن الحكم توجه إلى الاستيعاب فعند ما تقول ( اقرأ جميع سور القرآن ) كأنك قلت يجب قراءة جميع سور القرآن . فيكون الحكم ( الوجوب ) توجه إلى استيعاب المصاديق .
والحاصل ان الحكم في العموم المجموعي لا ينحل إلى احكام بعدد الافراد وانما هو وجوب واحد متعلق بفعل واحد هو استيعاب الفعل اي قراءة جميع القرآن في المثال .
وعليه فلو قرأت جميع سور القرآن تكون قد امتثلت الواجب الواحد واطعته ولك ثوابه اي ثواب واحد .
واما لو قرأت النصف وتركت النصف الآخر تكون عاصيا لهذا الواجب الواحد ولك عصيان واحد عقاب واحد .
ومن ثم فلا فرق بين قراءة النصف وعدم قراءة شيء .
واما العموم البدلي فإنما هو حكم واحد متعلق بفرد واحد من هذه الماهية فلو اتيت بفرد كنت مطيعا لهذا الحكم وقد سقط عن ذمتك ولو لم تأت به كنت عاصيا لهذا الحكم ولك عقاب واحد ولو اتيت بخمس أفراد كنت مطيعا في الأول ولاغيا في الأربعة الباقية .
ومثاله ما لو قال ( أكرم عالما ) فالواجب هو اكرام عالم واحد لو أكرمته سقط الواجب عنك وكنت مطيعا للأمر ولك ثواب ولو لم تكرم عالما كنت عاصيا لأمر واحد ولك عقاب واحد ولو أكرمت عالما ثم أكرمت عالما كنت مطيعا في الاكرام الأول ولاغيا في الاكرام الثاني إلّا إذا فرض انه مأمور به بأمر آخر . وبهذا ينتهي الكلام في الجهة الثانية .
واما الجهة الثالثة : فنقول قد ذكر في منشأ التقسيم قولان .
الأول : ما ذكره صاحب الكفاية وتابعة المصنف وهو ان الاختلاف بين هذه الاقسام انما هو في مرحلة تعلق الحكم على معنى ان الماهية في جميع الاقسام انما تلحظ بلحاظ واحد فلا فرق بين لحاظ الماهية في العموم