فيكون فرد واحد فقط - على البدل - موضوعا للحكم ، فإذا امتثل في
شرح
أقول : العموم البدلي هو أن تكون الماهية ملحوظة على نحو الفرد الشائع في المصاديق اي تكون الماهية ملحوظة في فرد يقبل الانطباق على جميع المصاديق فهذا اللحاظ له عقدان .
الأول : لحاظ الفرد من الماهية .
الثاني : كون لحاظ الفرد على نحو يقبل الانطباق على جميع المصاديق . ويكون الحكم متعلقا بهذا الفرد . فالعموم البدلي يتحقق بركنين .
الأول : لحاظ الماهية في فرد يقبل الانطباق على اي مصداق من مصاديق الماهية .
الثاني : أن يكون الحكم متعلقا بهذا الفرد .
وبهذا ينتهي الكلام في الجهة الأولى .
واما الجهة الثانية : اي بيان خصائص الأقسام الثلاثة فنقول .
اما القسم الأول ( العموم الاستغراقي ) فهو عبارة عن أن يكون لكل فرد من الماهية حكم متعلق به إما ان يعصى واما ان يطاع وهذا معنى ان الحكم في العموم ينحل بعدد افراد المصاديق فإذا قلت ( أكرم كل العلماء ) كان عبارة عن أكرم هذا العالم وأكرم ذاك العالم وأكرم ذلك العالم وهكذا لكل فرد من العالم .
فلو أكرمت الأول دون الثاني تكون قد أطعت الحكم الأول ولك ثواب وعصيت الثاني ولك عقاب .
ولو أكرمت جميع مصاديق العلماء تكون قد أطعت وجوبات بعدد المصاديق فلك ثوابات بعددها .
ولو لم تكرم الجميع تكون قد عصيت وجوبات بعدد تلك المصاديق فعليك عقابات بعددها .
وقد نبه المصنف ( ره ) على ذلك بقوله في شرح العموم الاستغراقي ( فيكون كل فرد وحده موضوعا للحكم ولكل حكم متعلق بفرد من الموضوع عصيان خاص نحو أكرم كل عالم ) أقول وإطاعة خاصة أيضا .