وعلى كل حال ، إن عموم متعلق الحكم لأحواله وأفراده إذا كان متعلقا للأمر الوجوبي أو الاستحبابي ، فهو على الأكثر من نوع العموم البدلي .
إذا عرفت هذا التمهيد ، فينبغي أن نشرع في تفصيل مباحث العام والخاص في فصول :
شرح
علماء بغداد ) وشككنا في أنه أراد العموم الاستغراقي أو المجموعي فهنا يحتمل احتمالان .
الأول : ان يقال إن الأصل هو العموم الاستغراقي لأنه لا يحتاج إلى اي عناية زائدة فإن ( كل ) موضوعة للاستغراق اي لحاظ الماهية على نحو الماهية السارية وهذا هو عين العموم الاستغراقي بخلاف العموم المجموعي فإنه محتاج إلى عناية زائدة وهي تنزيل جميع الافراد والمصاديق منزلة فرد واحد .
الثاني : ان يقال إن الأصل هو العموم المجموعي وذلك لأن العموم المجموعي لا يحتاج إلى اي عناية زائدة واما استفادة تعلق الحكم بالمجموعي فتحصل من ظاهر الكلام فإنك إذا قلت ( أكرم جميع العلماء ) دلت ( جميع ) على لحاظ الماهية بنحو الطبيعة السارية وهذا قد تعلق به ( أكرم ) فيكون ظاهر تعلقه به انه الطبيعة السارية وهي المأمور بها وبما ان ظاهره انه امر واحد يكون الظاهر أن الأمر الواحد تعلق بالإكرام المتعلق بالطبيعة السارية . وهذا هو العموم المجموعي .
واما العموم الاستغراقي فمحتاج إلى عناية زائدة وهي لحاظ الحكم منحلا بعدد كل فرد فرد .
أقول إذا أردنا محاسبه الألفاظ بغض النظر عن الارتكازات العرفيّة فالصحيح هو الثاني .
إلّا ان الأصل مع ذلك انما هو العموم الاستغراقي وذلك لأن المرتكز في ذهن العرف ان الأمور المستقلّة في الوجود كل واحد منها يتعلق بها حكم خاص .
نعم لو كانت الافراد مترابطة في الوجود بنظر العرف مثل سور القرآن