نقول في جوابه : العموم في هذا القسم معناه عموم البدلية ، أي صلاح كل فرد لأن يكون متعلقا أو موضوعا للحكم . نعم إذا كان استفادة العموم من هذا القسم بمقتضى الإطلاق ، فهو يدخل في المطلق لا في العام .
شرح
الاشكال إلّا ان العقد الثاني فيه عموم لأنه عبارة عن لحاظ الفرد قابلا للانطباق على كل مصداق فيكون اللحاظ شمل جميع المصاديق وهذا معنى العموم في العموم البدلي .
قوله ( ره ) : ( نعم إذا كان استفادة . . . ) .
أقول : العموم البدلي تارة يستفاد ويفهم من لفظ موضوع للدلالة على العموم البدلي مثل ( اي ) في ( أكرم اي عالم ) أو ( أحد ) في أكرم أحد العلماء .
وتارة أخرى يستفاد من الاطلاق ومقدمات الحكمة ( كما يأتي شرحها ) فلا يستفاد من لفظ موضوع للدلالة على العموم البدلي وذلك مثل ( أكرم عالما ) .
إذا عرفت ذلك نقول إن الأول ( أكرم أحد العلماء ) يسمى بالعموم البدلي والثاني ( أكرم عالما ) يسمى بالإطلاق البدلي .
وهناك فرق آخر أساسي بين العموم والاطلاق نذكره في بحث الاطلاق .
خاتمه إذا علم عموم اللفظ وشك في أن عمومه من اي قسم فيقع الكلام في موضعين .
الموضع الأول : الأصل اللفظي .
الموضع الثاني : الأصل العملي .
اما الموضع الأول : فقد ذكر فيه أقوال عديدة والذي نريد بيانه انما هو ان الحق امتناع الشك وذلك لأن الألفاظ الدالّة على العموم البدلي غير الالفاظ الدالّة على العمومين الباقيين وبالتالي فلا يمكن الشك في كون هذا العموم بدليا أو غير بدلي .
نعم يمكن الشك بين الاستغراقي والمجموعي كما لو قال ( أكرم جميع