تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الحكم بالوصف - انحصاره فيه كما قلنا في التقييد بالشرط . وإن كان الثاني ، فإن التقييد لا يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف ، لأنه حينئذ يكون من قبيل مفهوم اللقب ، إذ إنه يكون
شرح
أقول : مراده الاطلاق الأوي إذ لو كان للحكم علة أخرى كان يجب عليه بيانها وبما انه لم يذكرها علمنا أنه لا يريدها . وقد شرحنا هذا الاطلاق في مفهوم الشرط وبينا انه لا أصل له ولا مستند فراجع . فإن قلت هلا تمسكتم بهذا الاطلاق حتى لو كان الوصف قيدا للموضوع . وبعبارة أخرى ان جاز التمسك بالإطلاق الأوي لإثبات ان الوصف هو العلّة الوحيدة للحكم . هلا جاز أيضا التمسك بنفس هذا الاطلاق الأوي لإثبات ان الموصوف مع الصفة هما الموضوع الوحيد للحكم بدعوى ان الموضوع بمنزلة الشرط علة للحكم فلو كان الحكم له موضوع آخر كان الواجب على المتكلم بيانه وبما انه لم يبنيه علم أن ليس له موضوع وان هذا الموضوع هو الموضوع المنحصر فثبت بذلك المفهوم اي انتفاء الحكم عند انتفاء الموضوع اعني الموصوف مع الصفة . قلت قد عرفت ان الاطلاق الأوي يحتاج إلى قياس مركب من كبرى ( لو اراده لذكره ) وصغرى ( لم يذكره ) كما عرفت ان اثبات الكبرى في المقام له توجيهان . الأول : ان المتكلم يجب عليه بيان جميع علل الحكم . الثاني : ظهور الموضوع في أنه بعنوانه الخاص هو العلة فلو كان له علة أخرى لم يكن بعنوانه الخاص هو العلة . وعليه فإذا فرض ان المتكلم يرى أن للحكم موضوعا آخر كان يلزمه بيانه . هذا وقد أوضحنا هذين الطريقين فيما سبق في مفهوم الوصف وبينا فسادهما . والذي نريد ان نقوله هنا ان من اعتمد على المحاولة الثانية هناك كان