تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
عند انتفائه بمقتضى الاطلاق ، لأن الاطلاق يقتضي - بعد فرض إناطة
شرح
وضابطه متعلق الموضوع ( ما كان معمولا للموضوع اي مفعولا له ) . وضابطه قيود الموضوع واضحة . وضابطه الحكم واضحة فإنها الأحكام التكليفية الخمسة أو الأحكام الوضعية كالصحّة والبطلان والطهارة والمطهرية ونحو ذلك . وضابطه متعلق الحكم هو معمول الحكم اعني فاعل الحكم التكليفي ( بعد تحويل الحكم التكليفي إلى فعل مثل يجب ويحرم ونحوهما ) أو مفعول الحكم الوضعي مثل ( الماء الطاهر مطهر لغيره ) وقد يفرض غير ذلك . واما متعلق المتعلق فهو كل ما تعلق به المتعلق كما هو واضح . ثم يمكن ان يقال قيد الحكم ويراد غير الموضوع مثل ( الركوع جزء الصلاة ) فيكون الحكم الوضعي هو مجموع جزء الصلاة ان قلنا بوجوده ويكون الصلاة قيدا أو جزءا كما شئت فعبر . هذا وقد يعبر بعض العلماء خلاف ما ذكرنا ومنهم المصنف ( ره ) حيث الظاهر أن مراده بالموضوع هنا هو ما عبرنا عنه بمتعلق المتعلق ففي نحو ( أكرم الفقير ) كان الفقير هو الموضوع في اصطلاح المصنف ( ره ) وكأنه حول القانون إلى هذا ( الفقير يجب اكرامه ) فصار عنده الموضوع هو الفقير وأمثاله . فالضابطة في ( الموضوع ) عند المصنف في هذا البحث هو ما تعلق به متعلق الحكم اعني مفعوله . واما متعلق الموضوع فيحتمل احتمالات . الأول ان يكون مراده ما ذكرناه آنفا . الثاني ان يكون مراده مفعول المفعول مثل ( أكرم مكرم عمر ) فعمر مفعول المفعول فيسمى بمتعلق الموضوع . وهذا الاحتمال بعيد . الاحتمال الثالث ان نفترض خطأ الطباعة ويكون أصل العبارة هو متعلق الحكم وهذا أقرب الاحتمالات إلى لسان المصنف ( ره ) . قوله ( ره ) : ( لأن الاطلاق يقتضي . . . ) .