مربعا ) لا تدل على الانتفاء عند الانتفاء كذلك ما هو بمنزلتها لا تدل عليه ، لأنه في الحقيقة يكون من قبيل الوصف غير المعتمد على الموصوف .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : إن الظاهر في الوصف - لو خلي وطبعه من دون قرينة - أنه من قبيل الثاني أي أنه قيد للموضوع لا للحكم ، فيكون الحكم من جهته مطلقا غير مقيد . فلا مفهوم للوصف .
ومن هذا التقرير يظهر بطلان ما استدلوا به لمفهوم الوصف بالأدلة الآتية :
1 - إنه لو لم يدل الوصف على الانتفاء عند الانتفاء لم تبق فائدة فيه .
شرح
للحكم أو كان قيدا للموضوع فما بال المصنف ( ره ) فرق بين الأمرين وزعم دلالة الوصفية على المفهوم إذا كان الوصف قيدا للحكم دون ما إذا كان قيدا للموضوع .
قوله ( ره ) : ( انه لو لم يدل الوصف على الانتفاء . . . ) .
أقول : حاصله ان المتكلم تجشم مئونة النطق بالوصف فلو لا انه لا يوجد الحكم الا في هذا الوصف كان ذكر الوصف لغوا فمثلا لو قال ( الغنم السائمة فيها زكاة ) كان المتكلم قد اتعب نفسه في النطق بالوصف ( السائمة ) فلو أن الحكم لم يتوقف على السوم بل كان وجوب الزكاة في الغنم مطلقا أي السائمة وغير السائمة . كان ذكر كلمة السائمة لغوا .
وبما ان المفروض ان المتكلم حكيم لا ينطق لغوا يجب ان لا تكون كلمة السائمة لغوا وليس ذلك إلّا بأن يفرض ان الحكم ينتفي بانتفائها .
فهذا الاستدلال يتوقف على مقدمتين .
الأولى : ان الحكم في القضية الوصفية له نحوان على نحو مانعة الخلو الأولى : ان يبقى حتى مع انتفاء الوصف . الثانية : ان ينتفي بانتفاء الوصف .
المقدمة الثانية ان الحالة الأولى غير ممكنة عرفا .
فينتج من هاتين المقدمتين ان الحكم في القضية الوصفية هو من النحو الثاني وهو المطلوب .