تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أو أنه تقييد لنفس موضوع الحكم أو متعلق الموضوع باختلاف الموارد ، فيكون الموضوع أو متعلق الموضوع هو المجموع المؤلف من الموصوف والوصف ؟ .
شرح
والحاصل انه عندما جاء بالقيد هل كان نظره إلى موضوع القضية أم كان نظره إلى محمولها . فعلى الأول يكون قيدا للموضوع فقط . وعلى الثاني كان قيدا للموضوع بغرض تقييد الحكم فتأمل . قوله ( ره ) : ( أو انه تقييد لنفس موضوع الحكم أو . . . ) . أقول : قد اختلفت ألفاظ الاعلام في التعبير عن المعنى في هذا المقام لتشتت الاصطلاح فيجدر بنا ان نذكر ما هو الاصطلاح الأشهر والأجدر بالاتباع وهو ان ننظر إلى كل رواية وارده عن الأئمة ( ع ) فنحولها إلى قانون فإذا كان حكما تكليفيا كان موضوعه هو العنوان الذي يتوجه اليه الحكم والحكم هو المحمول . وان كان حكما وضعيا كان موضوعه هو العنوان الذي يترتب عليه الحكم . ولا بأس بتوضيح ذلك بالمثال . المثال الأول ( يا عالم إنه عن المنكر ) فإذا أردنا ان نحوله إلى القانون التشريعي صار هكذا ( المكلف العالم يجب عليه النهي عن المنكر ) فهنا اما ان نلحظ العالم مقيدا والمكلف قيدا له أو نلحظ العكس . فعلى اللحاظ الأول يسمى عنوان ( العالم ) بالموضوع وعنوان ( المكلف ) قيدا له . وهكذا كل ما لوحظ قيدا للعالم . وعلى اللحاظ الثاني ينعكس الأمر فيسمى عنوان ( المكلف ) بالموضوع وعنوان ( العالم ) بقيد الموضوع . واما ( يجب ) فهو المسمى بالحكم . واما ( النهي ) فهو متعلق الحكم .