تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
التعبير بالوصف والموصوف لتحديد موضوع الحكم فقط ، لا أن الموضوع ذات الموصوف والوصف قيد للحكم عليه ، مثلما إذا قال القائل : « اصنع شكلا رباعيا قائم الزوايا متساوي الأضلاع » فإن المفهوم منه أن المطلوب صنعه هو المربع فعبر عنه بهذه القيود الدالة عليه ، حيث يكون الموضوع هو مجموع المعنى المدلول عليه بالعبارة المؤلفة من الموصوف والوصف ، وهي في المثال ( شكل رباعي قائم الزوايا متساوي الأضلاع ) وهي بمنزلة كلمة مربع ، فكما أن جملة ( اصنع
شرح
الاعتراض واردا عليه هنا ضرورة ان المحاولة الثانية جارية في المقام طابق النعل النعل . واما من اعتمد على المحاولة الأولى فقد يمكنه التفصي عن الاعتراض هنا بدعوى ان الناطق بالقضية الوصفية لا يجب عليه بيان جميع موضوعات الحكم لأن المفروض ان المتكلم في مقام بيان هذا الموضوع لا في مقام بيان الحكم . ومن كان في مقام بيان هذا الموضوع انما يلزمه ان يذكر كل ما يرتبط بهذا الموضوع . نعم هذا التفصي لا يخلو عن تعسف وذلك لأنه بعينه وارد في الجملة الشرطية إذ المتكلم بالجملة الشرطية هو في مقام بيان هذا الشرط فلا يلزمه الا بيان هذا الشرط ، فظهر ان الاعتراض وارد . فإن قلت : هذا الاعتراض انما دل على أن الجملة الوصفية تحتوي على الركن الأول وهو العلية الانحصارية وهذا لا يكفي في الدلالة على المفهوم بل تحتاج إلى الركن الثاني وهو كون الحكم سنخ الحكم فنحن ندعي ان الجملة الوصفية غير دالة على ذلك . قلت أولا هذا تحكم فأي فرق بين الحكم في الجملة الشرطية والحكم في الجملة الوصفية فكيف تلتزمون ان الشرطية تدل على أن جزاءها سنخ الحكم ولا تلتزمون بذلك في القضية الوصفية . ثانيا ان هذا ( اي عدم دلالة الوصفية على أن حكمها هو سنخ الحكم ) لو تم كان واردا على القضية الوصفية مطلقا اي سواء كان الوصف قيدا