حكم الموصوف عند انتفاء الوصف أو لا يدل ؟ نظير الاختلاف المتقدم في التقييد بالشرط وفي المسألة قولان ، والمشهور القول الثاني وهو عدم المفهوم .
والسر في الخلاف يرجع إلى أن التقييد المستفاد من الوصف هل هو تقييد لنفس الحكم أي أن الحكم منوط به ،
شرح
وهذه الخصوصيّة بعينها هي ضابط المفهوم هنا فمرجع الاختلاف هو إلى أن الجملة الوصفية هل تدل على هذه الخصوصيّة أم لا تدل .
وقد عرفت فيما سبق أن الحق عدم دلالة الجملة الشرطية على هذه الخصوصية فما ظنك بالجملة الوصفية .
وكيف كان فالأمر الثاني لا تدل عليه الجملة الوصفية .
واما الأمر الأول فيتوقف على ظهور القيد بأنه علة للحكم كما يتوقف على الاطلاق الدال على أنه علة منحصرة كما أشار اليهما المصنف فيما يأتي من كلماته .
قوله ( ره ) : ( هل هو تقييد لنفس الحكم ) .
أقول : قد يقال لا ريب ان الوصف قيد للموصوف ضرورة انه عارض عليه فما معنى هذا السؤال .
وبعبارة أوضح انك إذا وصفت الموضوع فقلت مثلا ( الرجل العالم يجب اكرامه ) لم يكن ريب في أن العالم قيد للرجل لأنه وصف له فيخرج الرجل غير العالم فما معنى الاختلاف في كون الوصف قيد للموضوع أم الحكم .
قلت إن الاختلاف ليس هنا فإن كون الوصف قيدا للموضوع الموصوف امر بديهي غير قابل للجدل .
وانما الاختلاف في نقطة أخرى وهي ان المتكلم عندما جاء بالوصف .
الذي هو قيد للموضوع . هل كان نظره وغرضه مجرد بيان موضوع الحكم فيكون غرضه في التقييد مجرد الموضوع أم كان نظره وغرضه بيان تقييد الحكم ومورده اي كان نظره في المثال إلى أن وجوب الإكرام متقيد بالعالم .