الموضوع - وهو الموصوف الذي هو الغنم في المثال - يجب أن يكون محفوظا في المفهوم ، ولا يكون متعرضا لموضوع آخر لا نفيا ولا إثباتا .
فما عن بعض الشافعية من القول بدلالة القضية المذكورة على عدم الزكاة في الإبل المعلوفة لا وجه له قطعا .
الأقوال في المسألة والحق فيها :
لا شك في دلالة التقييد بالوصف على المفهوم عند وجود القرينة الخاصة ، ولا شك في عدم الدلالة عند وجود القرينة على ذلك ، مثلما إذا ورد الوصف مورد الغالب الذي يفهم منه عدم إناطة الحكم به
شرح
يدل على انتفاء الحكم عن الصفة مع بقائها وانتفاء الموصوف وإلا كان هذا المفهوم مفهوما للموصوف لا مفهوما للصفة لأن الحكم منتف عند انتفاء الموصوف دون الصفة .
اذن هذه الموارد الثلاثة احكامها مسلمه لكن هناك مورد رابع وهو مورد انتفاء العامين من وجه معا كما في غير السائم ( مثل الإبل غير السائم ) فهذا المورد ادعى المصنف ( ره ) خروجه عن محل البحث لأجل القاعدة المتقدمة وهي ان المفهوم هو عبارة عن انتفاء الحكم عن الموضوع عند انتفاء القيد عنه فلا بد من انتفاء القيد وبقاء الموضوع وهنا انتفى القيد والموضوع معا .
قوله ( ره ) : ( فما عن بعض الشافعية . . . لا وجه له قطعا ) .
أقول : قد يوجه باستظهار ان الوصف هو علة الحكم فينتفي الحكم بانتفاء الوصف سواء عن الموصوف أو غير الموصوف فالسوم في المثال هو علة وجوب الزكاة فإذا انتفى ينتفي وجوب الزكاة . ولو كان إبلا .
ولكن هذا الوجه ضعيف وذلك لأن غاية ما يستظهر هو ان السوم علة وجوب الزكاة في الموضوع اي الغنم ولا يمكن استظهار انه علة لوجوب الزكاة في سائر الحيوانات .
قوله ( ره ) : ( مثلما إذا ورد الوصف مورد الغالب . . . ) .
أقول : ورود الوصف مورد الغالب قرينة على عدم المفهوم . اي على