شرح
أما على التفسير الأول : أي ( أن المراد بالعام هو الكلي ) : فلأن ظاهر كلامهم بل لعله صريحه يعطي أن المراد بقولهم ( الوضع خاص والموضوع له خاص ) هو أن الوضع جزئي والموضوع له هو عين هذا الجزئي .
وأن المراد بقولهم ( الوضع عام ) والموضوع له عام هو أن الوضع كلي والموضوع له هو عين هذا الكلي .
وأن المراد بقولهم ( الوضع عام والموضوع له خاص ) هو أن الوضع كلي والموضوع له هو جزئي لهذا الكلي .
وأن المراد بقولهم ( الوضع خاص والموضوع له عام ) هو أن الموضوع له كلي والوضع هو جزئي لهذا الكلي .
إذا عرفت ذلك فبناء عليه يمكن أن نستدرك عليهم صورا كثيرة تبلغ أكثر من ثمانية . ونحن نذكرها منضمة إلى الأربعة فيصبح المجموع اثني عشر صورة أكثرها محال .
وقد عرفت أول البحث أن محالية القسم لا يخرجه عن الأقسام ضرورة أن المراد إنما هو تقسيم عقلي والأقسام عقلية أي متصورة فقط وقد تكون محالة وإليك الأقسام جميعها مع أمثلتها العقلية .
وذلك أن الصورة المتصورة حين الوضع إما أن تكون جزئية فيكون الوضع خاصا . وإما أن تكون الصورة المتصورة حين الوضع كلية فيكون الوضع عاما .
وعلى الأول ( أي الوضع خاص ) يحتمل صور أربعة .
الأولى : أن يكون الموضوع له جزئيا وهو عين الجزئي المتصور حين الوضع ، كما لو تصور ( زيد ) ووضع اللفظ لزيد نفسه وهذه الصورة هي القسم الأول من الأقسام الأربعة التي ذكروها هي صورة ممكنة كما يأتي .
الثانية : أن يكون الموضوع له جزئيا هو غير الجزئي المتصور حين الوضع كما لو تصور ( زيد ) ووضع اللفظ لعمر وهذه الصورة محال كما هو واضح ويأتي بيان ذلك كله .
الثالثة : أن يكون الموضوع له كليا عاما للجزئي المتصور حين الوضع ،