تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
وهذه الصورة هي القسم الثاني من الأقسام الأربعة التي ذكروها وهي ممكنة وواقعة كما يأتي بيانه ، وهو واضح . السابعة : أن يكون الموضوع له جزئيا ليس من مصاديق الكلي المتصور حين الوضع ، كما لو تصور الحمار ووضع اللفظ لعمر . وهذه الصورة لم يذكروها وهي محال . الثامنة : أن يكون الموضوع له جزئيا للكلي المتصور حين الوضع ، كما لو تصور الإنسان ووضع لمصداقه . وهذه الصورة هي القسم الثالث من الأقسام التي ذكروها ويأتي الكلام فيها . وهناك صور أخرى أعرضنا عن ذكرها . وإذا عرفت هذه الصور فقد يعترض علينا باعتراضين . الأول : أن هذه الصور التي استدركناها محال . فلا وجه لذكرها . ونجيب عليه أولا : بالنقض فنقول لو ورد علينا هذا الإيراد لورد على المشهور لأنهم ذكروا القسم الرابع وهم قائلون بأنه محال . وثانيا : بالحل فنقول أنك عرفت أن هذا التقسيم عقلي أي تذكر فيه جميع الصور التي يتصورها العقل ولو كانت محالا . وثالثا : يوجد بعض الصور التي ذكرناها يمكن أن يدعى إمكانها فلاحظ . الاعتراض الثاني : أن هذه الصور التي ذكرناها ليست مستدركة ، بل تدخل تحت الأقسام الأربعة ، لأن مرادهم من العام هو الكلي ، ومرادهم من الخاص هو الجزئي ، ومن المعلوم أن جميع الصور لا تخرج عن الأقسام الأربعة حينئذ . ونجيب عليه : أنك عرفت أن مرادهم من الأقسام الأربعة هي الأقسام التي ذكرناها أول البحث ، وتعبيراتهم طافحة بما ذكرنا . ويدلك على أن مرادهم هو ما ذكرناه أنهم أجمعوا قاطبة على جواز وإمكان ما عدا القسم الرابع ، فلو كان مرادهم غير ما ذكرناه لكان هذا
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 93 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي