1 - أن يكون المعنى المتصور جزئيا والموضوع له نفس ذلك الجزئي ، أي أن الموضوع له معنى متصور بنفسه لا بوجهه . ويسمى هذا القسم ( الوضع خاص والموضوع له خاص ) .
شرح
مثلا ( الوضع عام والموضوع له عام ) إنما مرادهم تصور الموضوع له حين الوضع فكأنهم قالوا ( تصور الموضوع له حين الوضع عام والموضوع له عام ) فعوضا عن أن ينطقوا بهذه الجملة الطويلة أي ( تصور الموضوع له حين الوضع ) حذفوها ونطقوا بكلمة واحدة هي كلمة الوضع .
فهذه الكلمة مستعملة في هذا البحث باصطلاح خاص هو هذا المعنى الذي ذكرناه . وليس مرادهم بكلمة ( الوضع ) هو معنى الوضع الذي مر تعريفه سابقا كما توهم عبارتهم . فلا تغفل عما ذكرنا .
الثاني : أن ما هو المراد من قولهم العام والخاص فنقول في الجواب على هذا السؤال أن المتحصل من عباراتهم اختلافهم في تفسير هاتين العبارتين على تفسيرين .
الأول : أن المراد بالعام هو الكلي والمراد بالخاص هو الجزئي وهذا التفسير هو ظاهر المصنف ( ره ) حيث جعل انقسام الوضع إلى الأقسام الأربعة ناشئ من جهة أن المعنى إما كلي وإما جزئي . وهذا أيضا هو ظاهر كل من قسم كما قسم المصنف ( ره ) .
وقد صرح المصنف ( ره ) بهذا التفسير في قوله في المتن ( إن المعنى قد يكون خاصا أي جزئيا وقد يكون عاما أي كليا ) .
وهذا التفسير هو التفسير المشهور وهو الذي صرح به عدة من الفحول .
الثاني : أن المراد بالعام هو العام الإضافي أي الأعم ، والمراد بالخاص هو الأخص الإضافي . فالأخص في هذا التفسير يطلق على الجزئي ويطلق على الكلي إذ قد يكون الكلي أخص من غيره كالإنسان الذي هو أخص من الحيوان فيقال له خاص ويقال للحيوان عام .
وهذا التفسير وأن كان يظهر من بعض عبارات بعض المصنفين إلا أنه لا يتناسب مع قولهم في القسم الثاني ( الوضع عام والموضوع له عام ) ، كما