رأوا أن وجوبه على الجميع لا يتلاءم مع جواز تركه بفعل بعضهم ، ولا وجوب بدون المنع من الترك . لذا ظن بعضهم أنه ليس المكلف المخاطب فيه الجميع بل البعض غير المعين أي أحد المكلفين ، وظن بعضهم أنه معين
شرح
أما الواجب العيني فتفسيره ، واضح وهو ان يكون التكليف متوجها إلى الشخص بعينه ، فالتكليف بالصلاة متوجه إلى كل مكلف بعينه فيكون الصلاة واجبا عينيا وهو واضح .
واما الواجب الكفائي فقد اختلفوا في تفسيره على تفاسير عديدة كلها فاسدة نذكر بعضها ونفسده ثم نبين ما هو الصحيح .
التفسير الأول : وهو ان الواجب الكفائي تكليف متوجه إلى مكلف معين عند الله تعالى شأنه غايته ان التكليف يسقط عنه بفعل غيره أو بفعل نفسه .
ويرد عليه أمور .
الأول : مخالفته للخصوصية الأولى والثانية والسادسة كما هو واضح .
الثاني : مخالفته للخصوصية الرابعة وذلك لأن المفروض ان التكليف متوجه إلى فرد معين فاللازم ان لا يعاقب على ترك الفعل إلا هذا الفرد المكلف ضرورة استحالة العقاب بلا تكليف ومن الواضح ان هذا مخالف لبديهة أن العقاب يتوجه إلى جميع المكلفين .
الثالث : مخالفته للخصوصية الخامسة إذ المفروض ان المكلف معين عند الله تعالى فيلزم أنه لو قام بهذا التكليف غيره لا يكون مطيعا ولا ممتثلا لأنه فعل ما لم يؤثر به .
الرابع : أن لازمه أنه يجوز لكل شخص من المكلفين ان يتمسك بأصالة البراءة لأنه يشك ان يكون التكليف متوجها إليه فيتمسك بالبراءة فلا يجب على أحد ان يفعله ، فلو تركه الجميع لم يستحقوا العقاب حتى الشخص المعين عند الله تعالى وذلك لتمسكه بأصالة البراءة المعذرة . وهذا اللازم واضح البطلان .
فإن قلت : نفرض ان المولى قد شرع هنا بالخصوص لزوم الاحتياط