1 - أن يصدر من كل واحد من الناس ، حينما تكون المصلحة المطلوبة تحصل من كل واحد مستقلا ، فلا بد أن يوجه الخطاب إلى كل واحد منهم على أن يصدر من كل واحد عينا ، كالصوم أو الصلاة وأكثر التكاليف الشرعية . وهذا هو ( الواجب العيني ) .
شرح
يجب على المكلفين جميعا ان يفعلها واحد منهم وإنما كان كذلك لأن غرض المولى من الأمر يتحقق بنفس الفعل دون أن يكون للفاعل أي خصوصية فيجب أن يكون أمره مطابقا لغرضه فيأمر على طبق الغرض أي بالفعل بدون تعيين الفاعل .
تنبيه : إن غرض المولى تارة يتعلق بنفس الفعل كما ذكرنا فيكون الواجب كفائيا .
وتارة يتعلق بنفس الفعل ولكنه لا يمكن صدوره إلا من فاعل معين فهنا يضطر المولى إلى أن يأمر هذا المعين لا لأنه له دخالة في تحقيق الغرض بل لأنه لا يمكن ان يفعله إلا هذا المعين وذلك كما لو فرض ان غرض المولى يتحقق بامتلاء الأرض قسطا وعدلا من أي فاعل كان ولكنه لا يمكن ان يفعله إلا القائم ( ع ) فيضطر إلى أن يأمره به بخصوصه لا لأن الغرض لا يتحقق إلا من القائم ( ع ) بل لأنه لا يقدر على الفعل إلا هو فهذا الوجوب طبعه كفائي وهو عيني .
النحو الثاني : ان يكون غرض المولى متعلقا لا بنفس الفعل بل بالفعل بما هو صادر من فاعل معين فيكون للفاعل دخالة في تحقيق الغرض .
مثلا لا يتحقق غرض المولى بصدور الصلاة ولو بدون فاعل وإنما يتحقق غرضه إذا صدرت الصلاة من زيد ومن عمر وهكذا .
والحاصل ان للفاعل المعين دخالة في تحقيق الغرض ولهذا فإن المولى يجب ان يأمر بالفعل الصادر من الفاعل المعين لما عرفت من أن الأمر يجب ان يكون مطابقا للغرض .
ثم إن هذا القسم قد يتصور عقلا على خمس صور .
الصورة الأولى : أن يكون غرض المولى واحدا ولا يتحقق إلا من