تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
2 - أن يصدر من أحد المكلفين لا بعينه ، حينما تكون المصلحة في صدور الفعل ولو مرة واحدة من أي شخص كان ، فلا بد أن يوجه الخطاب إلى جميع المكلفين لعدم خصوصية مكلف دون مكلف ، ويكتفي بفعل بعضهم الذي يحصل به الغرض ، فيجب على الجميع بفرض الكفاية الذي هو ( الواجب الكفائي ) .
شرح
فاعل معين بشخصه ، كما لو فرض ان للمولى غرض لا يتحقق إلا بتصدي محمد بن عبد الله ( ص ) للرسالة فهو يأمر محمد بن عبد الله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بأن يتصدى للرسالة ، فالأمر واحد متعلق بواحد والغرض واحد والواجب هنا عيني على رسول الله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . وهذا القسم لا وجود له في الشريعة المقدسة . الصورة الثانية : أن يكون غرض المولى واحدا ولا يتحقق إلا من أحد فاعلين معينين كما لو فرض ان للمولى غرض لا يتحقق إلا بتصدي محمد ( ص ) أو الأمير عليه صلوات الله للحكومة فهو يأمر أحدهما بفعله فيكون الواجب عليهما ( ع ) كفاية والأمر واحد متعلق باثنين والغرض واحد . الصورة الثالثة : ان يكون غرض المولى واحدا ولا يتحقق إلا من صنف معين كما لو فرض ان الأمر بالمعروف الذي يحقق غرض المولى هو الصادر من العلماء فالغرض واحد لا يتحقق إلا بواحد من الصنف فالمولى يأمر الصنف ان يحققوا الفعل فيكون الواجب كفاية على هذا الصنف . فالأمر واحد والغرض واحد ، ومتعلق الأمر هو الصنف على نحو الوجوب الكفائي . الصورة الرابعة : ان يكون الغرض متعددا بتعدد افراد معينين بالشخص كالأئمة ( ع ) أو بالصنف كما لو فرض ان المولى يريد كمال الأئمة واحدا واحدا فله اثنا عشر غرضا متعلق بالاثني عشر ( ع ) إماما بصلاة الليل لأن صلاة الليل من كل واحد من الأئمة الاثني عشر تحقق غرض المولى . فيكون الأمر بصلاة الليل واجبا تعيينيا على كل واحد من الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم . ومن هذا القبيل ما لو كان غرض المولى كمال نفس كل واحد من