الثالثة : أن يكون أحد الأمرين معلقا والآخر غير معلق كأن يقول
شرح
ظهور فعلي أي ظهور للنطق من حيث هو فعل لا من حيث هو لفظ .
الظهور الثاني : ظهور وحدة المادة والمتعلق في وحدة المطلوب .
والظهور في وحدة المطلوب يستوجب الظهور في وحدة الطلب . والظهور في وحدة الطلب مستوجب لظهور الأمر الثاني في التوكيد لا التأسيسية .
وسبب هذا الظهور هو إطلاق المادة في الأمر ومقتضى الإطلاق كما عرفت هو أن المأمور به هو صرف الوجود فلو قال المولى ( صم ) فبمقتضى إطلاق مادة الصيام يكون المطلوب هو صرف وجوده .
وهكذا الاطلاق في ( صم ) الثانية فإنه يقتضي أن المطلوب فيه أيضا هو صرف الوجود .
وبالتالي كان الأمران ظاهرين في أن مطلوبهما واحد وهو صرف الوجود من ماهية الصيام أو غيرها .
ووحدة المطلوب يلازمها عقلا وحدة الطلب لاستحالة توجه إرادتين وطلبين وحبين إلى مراد واحد ومطلوب واحد ومحبوب واحد . كما هو واضح وبالتالي كان الأمران ظاهرين بوحدة الطلب أي أن الأمر الثاني تأكيد للأمر الأول .
إذا عرفت هذين الظهورين وقع بينهما تناف فإن الأول يقتضي تأسيسية الأمر الثاني . بينما الثاني يقتضي تأكيد الأول . فيقع التنافي بينهما ، فهل المقدم هو الأول ويسقط الثاني ، أم المقدم هو الثاني ويسقط الأول ، أم يتساقطان ويكون الكلام مجملا .
والصحيح هو تقديم الثاني وذلك لأن الظهور الأول ظهور معلق على عدم الظهور بوحدة المراد من الفعلين وإلا فمع ظهور الفعلين بنفسهما بوحدة المراد فيهما لا مجال للظهور العقلائي الأول .
وهذا الكلام الذي ذكرناه يجري بتمامه في الصورة الثانية .
قوله ( ره ) : ( الثالثة أن يكون أحد الأمرين . . . ) .