على التأكيد ، لأن الطبيعة الواحدة يستحيل تعلق الأمرين بها من دون امتياز في البين ، فلو كان الثاني تأسيسا غير مؤكد للأول لكان على الآمر تقييد متعلقه ولو بنحو ( مرة أخرى ) . فمن عدم التقييد وظهور وحدة المتعلق فيهما يكون اللفظ في الثاني ظاهرا في التأكيد ، وإن كان التأكيد في نفسه خلاف الأصل وخلاف ظاهر الكلام لو خلي ونفسه .
الثانية : أن يكون الأمران معا معلقين على شرط واحد ، كأن يقول المولى مثلا : « إن كنت محدثا فتوضأ » ، ثم يكرر نفس القول ثانيا . ففي هذه الحالة أيضا يحمل على التأكيد لعين ما قلناه في الحالة الأولى بلا تفاوت .
شرح
الصغرى وهو ان الأمر الثاني هل هو ظاهر في التأسيسية أو ظاهر في التوكيدية به فعلى الأول يثبت تعدد التكليف . وعلى الثاني يثبت وحدته .
تنبيه : لا اختصاص لهذا البحث بالأمر الوجوبي بل يشمل تكرر الأمر الاستحبابي . فعلى التأسيسية يستحب تكرار الامتثال وعلى التوكيدية لا يكون المستحب إلا واحدا .
قوله ( ره ) ( أن يكون الأمران معا غير معلقين على شرط . . . ) .
أقول : مراده أن الصورة الأولى أن يكون الأمران متحدين في المتعلق وغير معلقين على شرط ، وقد أغفل الشرط الأول مسامحة .
وكيف كان فالحق في هذه الصورة ما ذكره المصنف من حمل الأمر الثاني على التوكيد .
توضيح ذلك أن المولى إذا قال ( صل ) ثم قال ( صل ) يتحصل عندنا ظهوران .
الظهور الأول : ظهور تعدد الأمر بتأسيسية الثاني وسبب هذا الظهور هو طريقة العقلاء في حمل الجديد فعلا على الجديد معنى .
فهذا الظهور من نوع ظهور الافعال لا من نوع ظهور الالفاظ . بمعنى أن كل فعل جديد يحمل على إرادة شيء جديد وهذه القاعدة جارية في جميع الأفعال ولو كانت مجردة عن الألفاظ ولذا نقول بأن هذا الظهور هو