9 - هل يدل نسخ الوجوب على الجواز ؟
إذا وجب شيء في زمان بدلالة الأمر ، ثم نسخ ذلك الوجوب قطعا . فقد اختلفوا في بقاء الجواز الذي كان مدلولا للأمر ، لأن الأمر
شرح
دفعة بدرهم . أو بخمسة على مسكين أو على خمسة فعلى جميع الأحوال إنما فعلت تصدقا واحدا لا عدة تصدقات حتى يتم التنازع في أنه ما هو به الامتثال منها .
والحاصل أن التصدق على جميع الأحوال إنما هو تصدق واحد فلو كان الأمر هو ( تصدق ) كان تصدق الدرهم الواحد كتصدق الخمسة تصدقا واحدا فتصدق الخمسة بمجموعه هو امتثال للأمر بتصدق واحد .
قوله ( ره ) : ( هل يدل نسخ الوجوب على الجواز . . . ) .
أقول : عنونه البحث بهذا العنوان مسامحة لأنه لا أحد يقول بأن النسخ يدل على الجواز كما سيأتي توضيحه . وإنما ادعي وجود دليل يدل على بقاء الجواز في حال نسخ الوجوب فاللازم عنونه البحث هكذا ( هل يوجد دليل على الجواز بعد نسخ الوجوب ) .
قوله ( ره ) : ( فقد اختلفوا في بقاء الجواز الذي . . . ) .
أقول : وتحرير النزاع يتضح ببيان أمور .
الأول : أن الكلام وإن كان مختصا بالوجوب في كلماتهم إلا أن الظاهر عدم الفرق بين الوجوب والحرمة . بل الظاهر عدم الفرق بين جميع الأحكام الخمسة وعلى هذا . فيجب تعميم النزاع إلى نسخ الأحكام الخمسة .
الثاني : أن الحكم المنسوخ تارة يثبت في شريعه سابقة وينتسخ في شريعتنا كما يقال في جواز الزواج من الأختين جمعا وتارة أخرى يثبت في شريعتنا وينتسخ في شريعتنا أيضا .
والثاني : هو محل البحث جزما .