شرح
الأول : أن يكون مادة الصيغة متعلقه بما يفهم منه الوحدة مثل ( تصدق على مسكين ) فإن ( مسكين ) ظاهر بالوحدة ومثل ( تصدق بدرهم ) فإن درهم ظاهر بالوحدة .
الثاني : أن يكون مادة الصيغة غير متعلقه بما يفهم منه الوحدة وتكون غير قابلة للتعدد في الآن الواحد . مثل كثير من الأفعال .
الثالث : أن يكون مادة الصيغة غير متعلقة بما يفهم منه الوحدة وتكون قابلة للتعدد في عرض واحد وآن واحد .
إذا عرفت هذه الاقسام فنقول .
أما القسم الثاني فلا ريب في خروجه عن محل البحث كما هو واضح .
وأما الأول فظاهر عبارة المصنف ( ره ) أن الافعال المتعددة تكون امتثالا للأمر .
ولكنه فاسد وذلك لأن الدليل ظاهر حسب الفرض في كون المطلوب هو الماهية المتعلقة بواحد ومن ثم وجب كون تحقق الماهية المتعلقة بواحد موجبة لسقوط الغرض وسقوط الأمر كما هو مقتضى المقدمة الرابعة .
فمثلا إذا قال المولى ( تصدق بدرهم ) فتصدقت بخمسة ، استحال أن يكون التصدق بالخمسة كله امتثالا للأمر بالتصدق بدرهم واحد . لأن الامتثال كما عرفت هو كون الفعل المأتي به مطابقا للأمر ومسقطا للغرض والتصدق بالخمسة ليس بمجموعه مطابقا للأمر وإنما الواحد من هذه الخمسة هو المطابق للأمر لأنه نصدق بدرهم وبالتالي هو المسقط للغرض كما عرفت في المقدمة الرابعة ومع سقوط الغرض يستحيل أن يكون الباقي امتثالا كما عرفت في المقدمة الأولى .
والحاصل أن المولى الحكيم لا يمكن أن يأمر بما هو أقل من غرضه ، كما عرفت في المقدمة الثالثة ، فيجب أن يكون ( التصدق بدرهم واحد ) هو كامل غرضه . ومن ثم فيستحيل أن يكون ( التصدق بالخمسة ) بمجموعه هو