تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
4 - إنها غير موضوعة لا للفور ولا للتراخي ولا للأعم منهما ، بل لا دلالة لها على أحدهما بوجه من الوجوه . وإنما يستفاد أحدهما من القرائن الخارجية التي تختلف باختلاف المقامات . والحق هو الأخير . والدليل عليه : ما عرفت من أن صيغة افعل
شرح
الأول : ما لو لم يأت به فورا ( بحسب فوريته عرفا إن كانت عرفية وعقلا أن كانت عقلية ) يسقط الطلب أصلا كما في الأمر بإنقاذ الغريق فلو لم يمتثل فورا يسقط الطلب أما لموت الغريق وإما لانقاذه من قبل غيره . الثاني : أن يكون الفورية المطلوبة بحيث لو لم تمتثل لم يسقط الطلب فيكون للمولى طلبان . الأول : طلب المادة . الثاني : طلب فوريتها . فمع عدم تحصل الثاني يبقى الأول إما على نحو الفورية أيضا حتى يكون المطلوب هو الفورية فالفورية بحيث لو عصى في الزمان الأول بقيت الفورية مطلوبة في الزمان الثاني وهكذا . كما لو كان المولى تحت العذاب فهو يطلب رفع العذاب على نحو الفورية . فالفورية . إما لا على نحو الفورية فيكون المطلوب هو الفورية والمادة فمع عدم الأول تعين الثاني على إطلاقه . ولا يخفى أن الفورية الذي يمكن دعوى دلالة الصيغة عليه هو الفورية على نحو الفورية العرفيّة فالفورية . فإن هذا المعنى هو القريب إلى الذهن العرفي بخلاف المعاني الأخرى . قوله : ( ره ) ( والحق هو الأخير . . . ) . أقول : وعليه المحققون فإن صيغه افعل كمادة ( يجب ) أو ( أمر ) لا تدل سوى على نحو من البعث والدفع فلا نظر لها إلى خصوصيات الانبعاث والمنبعث إليه .