المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 434
5 - الواجب التعييني واطلاق الصيغة الواجب التعييني : هو « الواجب بلا واجب آخر يكون عدلا له وبديلا عنه في عرضه » كالصلاة اليومية . ويقابله الواجب التخييري كخصال كفارة الافطار العمدي في صوم شهر رمضان ، المخيرة بين إطعام ستين مسكينا ، وصوم شهرين متتابعين ، وعتق رقبة . وسيأتي في الخاتمة توضيح الواجب التعييني والتخييري . فإذا علم واجب أنه من أي القسمين فذاك ، وإلا فمقتضى اطلاق صيغة الأمر وجوب ذلك الفعل سواء أتى بفعل آخر أم لم يأت به ، تنبيه . إطلاق الهيئة إنما يتصور في الأوامر بالصيغة وأما إذا كان الأمر بالمادة مثل آمركم بالصلاة أو يجب الصلاة فهنا لا إطلاق هيئة جزما لعدم وجود هيئة فالاطلاق المتخيل هنا إنما هو إطلاق مادتي الأمر والوجوب . ثم إن العبارات على نحوين . الأول : أن يذكر اللفظ الدال على المكلفين مثل آمركم بكذا . أو يجب كذا على المسلمين . الثاني : أن لا يذكر اللفظ الدال على المكلفين مثل يجب الصلاة . أما الثاني : فلا مجال للتمسك بإطلاق الوجوب أيضا لأن التمسك بسعة مفهوم الوجوب لا يفيد شيئا كما لا يخفى فيتعين استفادة العينية بطريقة الاستظهار . اما الأول : فيتوقف التمسك بالاطلاق على استفادة العموم الاستغراقي فبعد ثبوت الوجوب على زيد يتمسك بإطلاق نسبه الوجوب إلى المكلف أي أنها متحققة سواء فعل الغير أم لم يفعل . قوله ( ره ) : ( وإلا فمقتضى إطلاق صيغة الأمر وجوب ذلك الفعل سواء . . . )