7 - الفور والتراخي
اختلف الأصوليون في دلالة صيغة الأمر على الفور والتراخي على أقوال :
1 - إنها موضوعة للفور .
2 - إنها موضوعة للتراخي .
3 - إنها موضوعة لهما على نحو الاشتراك اللفظي .
شرح
ومن هنا أمكن إجزاء الاطلاق في دليل ( يجب الصلاة ) للتمسك بعدم تقيد الصلاة بالوضوء . وبالتالي عدم كون الوضوء واجبا غيريا للصلاة .
والحاصل أن نفي الغيرية له إطلاقان ، اطلاق في دليل الأمر بالواجب المحتمل كونه غيريا .
وإطلاق في دليل الأمر بالواجب المحتمل كونه ذي المقدمة كالصلاة في المثال فإطلاق دليله يدل بالملازمة على أن وجوب الوضوء ليس غيريا للصلاة .
قوله ( ره ) : ( اختلف الأصوليون في دلالة . . . ) .
أقول : وهو اختلاف قديم موجود عند الأدباء أيضا . وكيف كان فلا بد من تفسير الفورية . وقد تفسر بأربع تفسيرات .
الأول : فورية لا تقبل التراخي أدنى لحظه فهي فورية بالدقة العقلية وذلك كما لو كان المولى واقعا تحت العذاب فأمر عبده برفع العذاب عنه بفعل معين .
الثاني : الفورية العرفيّة وهي التي تقبل بعض التراخي كما لو أمر المولى عبده بإحضار الماء . فإن العرف يرى لزوم الفورية في هذا الأمر لكن فورية عرفية لا بأس فيها ان يتأخر بضع ثوان ، والفورية العرفيّة تختلف باختلاف الواجبات ، فالفورية العرفيّة إلى الحج تسمح بالتراخي عدة سنوات بينما الفورية العرفيّة لرد السلام تسمح بالتراخي عدة ثوان لا أكثر .
الثالث والرابع : وهما عبارة عن تقسيم كل واحد من القسمين السابقين إلى قسمين .