الامتثال ، فإنه يستكشف منه عدم دخل قصد الامتثال في الغرض ، وإلا لبينه بأمر ثان . وهذا ما سميناه باطلاق المقام .
وعليه ، فالأصل في الواجبات كونها توصلية حتى يثبت بالدليل أنها تعبدية .
شرح
إحراز أن المتكلم في مقام ذكر الحكم بحيث يصدق أنه لو أراده لذكره فإذا لم يذكره علمنا أنه لم يريده .
ومن هنا فنقول قد عرفت أن المولى لو أراد قيد قصد القربة وجب عليه بيانه ولو من طريق تعدد الأمر . وإنما يقع الكلام انه هل يجب عليه بيانه متصلا بالأمر المتعلق بالواجب .
أم يجب عليه بيانه ولو منفصلا عن هذا الأمر .
فعلى الأول : إذا ورد الأمر بالزكاة مجردا عن الأمر بقيد القربة أمكن التمسك بالاطلاق بأن يقال لو أراده لذكره لكنه لم يذكره فهو لا يريده .
وأما على الثاني : فلا يمكن التمسك بالإطلاق إذ لا نعلم أنه لم يذكر الأمر بالقيد ولو منفصلا بعد حين فقد يكون امر بالقيد بعد ساعة أو يوم أو شهر من الأمر المتعلق بالواجب لكن هذا الأمر لم يصل إلينا .
وعلى هذا فانقدح أن التمسك بالاطلاق المقامي يتوقف على الأول وفي صحته نظر فلاحظ .