بذات الفعل مجردا عن القيد ، والثاني يتعلق بالقيد .
مثلا : لو فرض أن غرض المولى قائم بالصلاة المأتى بها بداعي أمرها ، فإنه إذا لم يمكن تقييد المأمور به بذلك في نفس الأمر المتعلق بها لما عرفت من امتناع التقييد في التقسيمات الثانوية . . . فلا بدّ له ( أي الآمر ) لتحصيل غرضه أن يسلك طريقة أخرى كأن يأمر أولا بالصلاة ثم يأمر ثانيا بإتيانها بداعي أمرها الأول ، مبنيا ذلك بصريح العبارة .
وهذان الأمران يكونان في حكم أمر واحد ثبوتا وسقوطا ، لأنهما ناشئان من غرض واحد ، والثاني يكون بيانا للأول ، فمع عدم امتثال
شرح
قوله ( ره ) : ( والثاني يتعلق بالقيد ) .
أقول : أي يتعلق بالقيد ضمن الواجب المأمور به بالأمر الأول كأن يقول : ائت بالصلاة بقصد امتثال امرها أو يقول كن حال امتثالك للأمر الأول قاصدا امتثال الأمر الأول .
قوله ( ره ) : ( لما عرفت من امتناع التقييد في التقسيمات الثانوية ) .
أقول : أي امتناع التقييد بها في الأمر الواحد لا في الأمرين .
قوله ( ره ) : ( وهذان الأمران يكونان في ) .
أقول : هذا هو المقام الثاني وحاصله أنه يقال أن لازم هذين الأمرين بان يجوز للمكلف أن يمتثل أحدهما دون الآخر ، فيكون مطيعا فيما امتثل ، وعاصيا فيما خالف ، فمثلا نفرض أن المكلف اتى بذات الصلاة فيجب أن يكون هذا امتثالا للأمر الأول غايته أنه خالف الأمر الثاني وهكذا .
والحاصل أن هذين الأمرين ككل أمرين يمكن أن يطاع أحدهما ويعصى الآخر وهذا مخالف للإجماع ضرورة أن من أتى بذات الصلاة رياء ، كان بالإجماع عاصيا فقط .
وأيضا لازم هذين الأمرين أن المكلف لو امتثل الأمر الأول لم يجب