شرح
الذي هو الفعل المقيد بقصد القربة .
وهذه الطريقة هي أن يأمر أمرين .
الأول : يتعلق بذات الواجب فيقول ( افعلوا الصلاة ) .
الثاني : أن يأمر بعد ذلك فيقول ولتكن الصلاة مقيدة بقصد امتثال هذا الأمر .
فإذا كان هذا ممكنا له وجب عليه أن يفعل ذلك فإذا لم يفعل ذلك علمنا بأنه لم يتعلق غرضه بالواجب المقيد بقصد القربة ، إذ لو تعلق غرضه بالمقيد لأمرنا بالأمر الثاني .
ويبقى الكلام في مقامين .
الأول : هل يمكن توصل المولى إلى غرضه بالأمرين أم لا .
الجواب أنه ممكن وذلك لأن الأدلّة التي ذكرناها سابقا انما دلت على استحالة تقييد المأمور به بقصد امتثال الأمر فيما إذا كان الأمر واحدا لا متعددا .
وذلك لأن علة الاستحالة أن القيود الثانوية لا يمكن ان تعرض على الماهية إلا بعد الأمر بها . فالأمر الواحد لا يمكن أن يتوجه إلى الفعل المقيد بقيد ثانوي لأن هذا يعني عروض الثانوي قبل الأمر وهو محال .
وهذه العلة ليست موجودة فيما إذا تعدد الأمر لأن الأمر الأول تعلق بذات الماهية غير مقيدة بقيد ثانوي فالأمر الأول لا إشكال فيه .
والأمر الثاني تعلق بالقيد الثانوي ، ولا إشكال فيه أيضا ، لأن المفروض أن الماهية قد تعلق بها الأمر ، فيصير عروض القيد الثانوي على الماهية في غاية الإمكان .
فظهر وجود الفرق بين تقييد المأمور به بقيد ثانوي بأمر واحد ، وبين تقييد المأمور به كذلك بأمرين .
المقام الثاني : في ذكر بعض اللوازم للأمرين ونشير اليه عند تعرض المصنف ( ره ) له .