تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
توضيح ذلك : إنه لا ريب في أن المأمور به اطلاقا وتقييدا يتبع الغرض سعة وضيقا ، فإن كان القيد دخيلا في الغرض فلا بد من بيانه وأخذه في المأمور به قيدا ، وإلا فلا .
شرح
كما يمكن التمسك بالإطلاق المقامي وذلك إذا فرض وجود رواية كان الإمام ( ع ) فيها في مقام ذكر جميع أجزاء الصلاة وشرائطها فلم يذكر القنوت فنتمسك بالإطلاق المقامي لهذه الرواية ونقول لو كان القنوت واجبا لذكره . وهناك حاله واحدة لا يمكن التمسك فيها بالإطلاق اللفظي ، وهي حالة كون المولى غير قادر على التقييد كما في محل البحث فيكون الاطلاق اللفظي غير ممكن فلا يمكن نفي القيد إلا بالإطلاق المقامي . فانقدح أن هناك مورد واحد يمكن أن يجتمع عليه الإطلاق اللفظي والمقامي وهو مورد كون المشكوك جزءا أو شرطا للواجب المذكور في الدليل مع فرض أنه يمكن التقييد . وهناك موردان ينفرد الإطلاق المقامي بالجريان فيهما ، ويستحيل أن يجري الاطلاق اللفظي فيهما وهما . الأول : كون المشكوك واجبا مستقلا . الثاني : كون المشكوك جزءا أو شرطا مع فرض عدم إمكان التقييد . وقد أطلنا في البحث بغرض توضيحه على المبتدئين حيث أنه لم يتعرض لتوضيحه أحد حتى المصنف ( ره ) في مبحث الإطلاق وقد رأيت كثيرا من الطلاب يقعون في الخلط في هذا المبحث . وإذا عرفت ما ذكرناه واتقنته ينقدح أن مقامنا بناء على مذهب المصنف ( ره ) ( من استحالة التقييد ) هو من المورد الثاني من الموردين اللذين يستقل الإطلاق المقامي في الجريان . فيهما فيجري فيه الاطلاق المقامي دون اللفظي . قوله ( ره ) : ( أنه لا ريب في أن المأمور به إطلاقا . . . ) . أقول : هذا شروع في المقام الثاني . وتوضيحه ان الحكيم تحكم افعاله وأقواله قاعدتان عقليتان .