فكيف يعقل أن يكون الأمر مقيدا به ولازمه أن يكون الأمر فرع قصد الأمر ، وقد كان قصد الأمر فرع وجود الأمر ، فيلزم أن يكون المتقدم متأخرا والمتأخر متقدما . وهذا خلف ، أو دور .
شرح
هذا كله مع غض النظر عن خطأ المكلف فيقصد امتثال أمر لا وجود له إذ مع هذا النظر يمكن التقسيم بدون أمر .
قوله ( ره ) : ( فكيف يعقل أن يكون الأمر مقيدا . . . ) .
أقول : المقيد بقصد الأمر هو المأمور به لا الأمر نعم يمكن نسبة التقييد إلى الأمر مسامحة لأن الأمر تعلق بالواجب المقيد فيقال الأمر مقيد أي تعلق بالمقيد .
ويمكن أن تفسر العبارة بتفسير آخر وهو أن الأمر بنفسه مقيد بالأمر لأن الأمر من شروط الوجوب فيكون الأمر فرع الأمر فيكون مراد المصنف ( ره ) هو عين مراد العلامة النائيني ( ره ) لكنك علمت أن هذا التفسير بعيد لوجود كلمة ( قصد ) في كلام المصنف ( ره ) ولولاها لكان كلام المصنف ظاهرا في مقالة العلامة النائيني ( ره ) .
قوله ( ره ) : ( ولازمه أن يكون الأمر فرع قصد الأمر . . . ) .
أقول : أي لازم كون الأمر مقيدا بقصد الأمر هو صيرورة الأمر متأخرا عن قصد الأمر أما على التفسير الأول فلأن الأمر محتاج لتصور متعلقة فلا يمكن للمولى أن يأمر بشيء لم يتصوره فلا بد أولا من تصور المتعلق بسائر شرائطه ثم الأمر به . فيكون وجود الأمر في الخارج فرع تصور قصد امتثال الأمر .
وأما على التفسير الثاني البعيد فلأن وجود الحكم فرع ومتأخر عن وجود الموضوع ووجود المشروط فرع ومتأخر عن وجود الشرط فيكون وجود الأمر فرع ومتأخر عن وجود الأمر .
قوله ( ره ) : ( وهذا خلف أو دور ) .