لأن قصد امتثال الأمر - مثلا - فرع وجود الأمر ،
شرح
وهذه المحاولة بهذه الصيغة يسهل الجواب عليها إذ يقال أن الأمر لا يتوقف على وجود قصد امتثال الأمر في الخارج ضرورة أن الأمر لا يتوقف على وجود متعلقة في الخارج .
نعم يتوقف على تصوره في الذهن فالأمر يتوقف على تصور قصد امتثال الأمر .
وقصد امتثال الأمر في الخارج يتوقف على وجود الأمر في الخارج فقصد امتثال الأمر الذي يتوقف عليه الأمر غير قصد امتثال الأمر الذي يتوقف على الأمر إذ الأول هو الذهني والثاني هو الخارجي .
هذا وإذا أردت أن تدفع هذا الجواب لزم عليك الاستعانة بالنقطة الثانية من كلام العلامة النائيني ( ره ) وهي ان المولى يرى ( الأمر ) الذي تصوره في المتعلق حاكيا عن الخارج لا مجرد صورة ذهنية لا وجود لها في الخارج حتى يقال أن الأمر يتوقف على تصور قصد الأمر فقط . بل يتوقف على تصور قصد امتثال الأمر المفروض وجوده في الخارج فيكون الوجود الخارجي للأمر متقدما على الأمر .
قوله ( ره ) : ( لأن قصد امتثال الأمر فرع وجود الأمر ) .
أقول : أي تحقق قصد امتثال الأمر في الخارج فرع وجود الأمر لوضوح استحالة أن تقصد امتثال شيء لا وجود له .
وقد بينا في المقدمة الأولى أن التقسيمات الثانوية متأخرة عن الأمر وهي إنما تعرض على الماهية المأمور بها فلا تعرض القيود الثانوية على الواجب إلا بعد الأمر فالتقييد بقصد امتثال الأمر متأخر عن الأمر .
وهنا سؤال وهو أنه هل التقسيمات الثانوية لا تعرض على الماهية إلا بعد لحاظ أنها . مأمورة بها أو بعد كونها مأمور بها في الخارج .
والجواب أن لحاظ العروض متأخر عن لحاظ أنها مأمور بها بينما حقيقة العروض متأخرة عن حقيقة كونها مأمورا بها .