وفي مثل هذه التقسيمات يستحيل التقييد أي تقييد المأمور به ،
شرح
قوله ( ره ) : ( وفي مثل هذه التقسيمات يستحيل التقييد أي تقييد المأمور به ) .
أقول : هذا شروع في المقدمة الثانية ونتيجتها أنه يستحيل تقييد الماهية التي يتعلق بها الأمر بقيد ثانوي وبعبارة أوضح هنا ثلاث أمور .
الأول : أنه لا ريب في جواز تقييد الماهية بقيد ثانوي بحيث يكون التقييد بعد الأمر كما لو أمر أولا بالصلاة ثم بعد ذلك يقيد الصلاة بكونها يؤتى بها بداعي أمرها .
الثاني : أن يقيد الماهية بقيد ثانوي قبل الأمر وبدون أمر أصلا . كما لو قيد ماهية صوم الوصال بما يؤتى بها بداعي أمرها . وهذا التقييد لا ريب في استحالة صدوره من المولى ضرورة استحالة امتثاله « 1 » .
الثالث : أن يقيد الماهية في حال توجه الأمر إليها لا بعد الأمر ولا في حال عدمه . بل في حالة توجه الأمر إليها كما لو أراد أن يأمر بالصلاة المقيدة بأن يؤتى بها بداعي أمرها .
وهذا الثالث هو محل نظر المصنف ( ره ) وحكم بعدم الإمكان واستدل عليه بعبارة مشوشة تبدأ بقوله ( لأن قصد ) وتنتهي بقوله ( وهذا خلف أو دور ) .
وكيف كان فيمكن حمل كلامه على ما أفاده أستاذه العلامة . وحاصل ما أفاده كما في تقريراته ، يتوقف على بيان نقطتين واضحتين .
الأولى : أنه يأتي عما قريب أن الواجب له شروط تسمى شروط الوجوب تؤخذ على نحو مفروضة الوجود مثل الشرط في القضية الشرطية ( إن طلعت الشمس فالنهار موجود ) فيكون وجود الجزاء متوقفا على وجود الشرط والشرط يلحظ على نحو إنه عند وجوده يوجد الجزاء .
هامش
( 1 ) الكلام الجاري في الثالث جار فيه بلحاظ عالم الإنشاء وإن يفترقان في عالم الامتثال فالمانع المعلوم في هذا القسم دون الثالث هو استحالة الامتثال . وأما في مقام الانشاء فالكلام في الثاني والثالث على نسق واحد .