1 - أن يكون ثابتا للشيء بما هو في نفسه فعل من الأفعال ، كالمثال المتقدم أعني وجوب الصلاة ، فالوجوب ثابت للصلاة بما هي صلاة في نفسها وفعل من الأفعال مع قطع النظر عن أي شيء
شرح
الحكام والسلاطين وهذه القوانين تكون مضروبة في لوائح وعرائض موجودة عند السلطان وأعوانه قد تعرفها الرعية وقد لا تعرفها .
وهكذا الشريعة الاسلامية المقدسة هي قوانين شرعها الله تعالى وضربها في الأمكنة المخصوصة كاللوح المحفوظ أو غيره ، وهذه القوانين نوعان :
النوع الأول : وهي التي يكون الحكم ( من الوجوب أو الحرمة ونحوهما ) محمولا على عنوانات الافعال أو الأعيان بما هي هي ( أي دون أن تكون موصوفة بوصف الشك بحكمها أو بوصف الظن بحكمها ) .
وهذا النوع هو أغلب القوانين مثل الصلاة واجبة ، الصوم واجب وغير ذلك فإنك ترى أن الوجوب في هذا القانون حمل على طبيعة الصلاة .
وهكذا في الصوم . وفي أكثر القوانين .
النوع الثاني : وهي التي يكون الحكم فيها محمولا على عنوان لا يجري على الافعال أو الأعيان إلا عند وصفها بوصف عارض عليها عند ملاحظة نسبة الحكم الشرعي إليها .
وذلك كقانون ( المشكوك الحكم حلال ) ، فإن الحكم في هذا القانون محمول على عنوان ( المشكوك الحكم ) وهذا العنوان لا ينطبق على أي فعل أو عين إلا عند ملاحظة نسبة الحكم الشرعي اليه ، فإذا شككنا ولم نعلم حكم الفعل ينطبق عليه عنوان مشكوك الحكم فيصير محكوما عليه بمقتضى هذا القانون أعني ( مشكوك الحكم حلال ) بأنه حلال .
فتحصل مما ذكرنا أن النوع الثاني كالنوع الأول كلاهما من القوانين التي ضربها وشرعها المولى عزّ وجل . غايته أن موضوع الأول هو نفس عنوانات الافعال والأعيان ، بينما موضوع الثاني هو العنوان العارض على عنوانات الافعال والأعيان بعد ملاحظة نسبة الحكم الشرعي من النوع الأول