فإذا علم الفقيه من هذا العلم أن صيغة الأمر ظاهرة في الوجوب ، وأن ظهور القرآن حجة - استطاع أن يستنبط من هذه الآية الكريمة المذكورة أن الصلاة واجبة . وهكذا في كل حكم شرعي مستفاد من أي دليل شرعي أو عقلي لا بد أن يتوقف استنباطه
شرح
ثم إن كلمة علم في تعريف المصنف مستعملة بمعنى ( فن ) أو بمعنى ( صناعة ) وليست مستعملة بمعنى إدراك ولا بمعنى ملكة ولا بمعنى قواعد لوضوح عدم صحة إدراك يبحث فيه عن قواعد ولا ملكة يبحث فيها عن قواعد ولا قواعد يبحث فيها عن قواعد .
قوله ( ره ) : ( فإذا علم الفقيه من هذا العلم . . . الخ ) .
أقول : يشعر قول المصنف هنا أن مراده من قوله في التعريف ( نتيجتها ) هو نتيجة البحث أي العلم بالقاعدة فيصبح مراده أن القاعدة لا تقع في طريق الاستنباط بما هي هي بل تقع في طريق الاستنباط بما هي معلومة أي بعد أن تصبح معلومة للفقيه يستعملها في طريق الاستنباط .
وبهذا يندفع الايراد الثاني من الايرادات الأربعة التي أوردناها على تعريف المصنف .
لكن فيه أولا : أن استعمال كلمة ( نتيجتها ) في هذا المعنى خلاف الاصطلاح .
ثانيا : أن الضمير في نتيجتها يرجع إلى القواعد . والعلم بها أو القاعدة المعلومة ليس نتيجة القاعدة وإن كان نتيجة البحث في القاعدة .
ثالثا : من المعلوم أن الواقع في طريق الاستنباط هي ذات القواعد المعلومة لا بوصف كونها معلومة . وإن كان العلم والتصديق بها هو السبب والعلة في إيقاعها في طريق الاستنباط . فالعلم بها حيثية تعليلية للإيقاع لا حيثيّة تقييدية للوقوع .
قوله ( ره ) : ( لا بد أن يتوقف استنباط . . . ) .
أقول قد يورد عليه أن بعض الأحكام قد نستنبطها بدون أن يتوقف