تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
عرفت في الخصوصية الأولى ) ينطبق على جميع القواعد النفس أمرية المحققة للغرض من علم الأصول سواء علمت أو جهلت وسواء اتفقوا عليها أم اختلفوا فيها . فالقواعد الخلافية إن كانت تقع في طريق الاستنباط واقعا فهي من علم الأصول . كما أن القواعد الاتفاقية إن كانت لا تقع في طريق الاستنباط واقعا فهي ليست من علم الأصول . ويمكن أن يدفع هذا الايراد بأن يقال أن مراده ب ( يمكن . . . ) هو أن يكون للقاعدة القابلية الشأنية فلو علم بها لوقعت فعلا . فالمراد من الامكان هو القابلية . وعلى هذا التفسير كان سليما . ثم إن هنا تعاريف كثيرة لا نتعرض لها خشية الإطالة : فالأولى نقل الكلام إلى تعريف المصنف ( ره ) فنقول يرد عليه أمور : الأول : ما عرفته في الخصوصية الأولى من أن العلم هو نفس القواعد لا الشيء الذي يبحث فيه عن القواعد . الثاني : أن قواعد علم الأصول تقع بنفسها في طريق الاستنباط . فلا وجه لقوله إن القواعد تقع نتيجتها في طريق الاستنباط فقاعدة ( ظهور صيغة الأمر بالوجوب ) تقع بنفسها في طريق الاستنباط من الآية (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ) كما ذكر في المتن وهكذا سائر القواعد الأصولية . وسيأتي محاولة دفع هذا الايراد . الثالث : أن هذا التعريف ينقض عليه بالخصوصية الثالثة وذلك لما عرفت فيها من أن بعض الواقع في طريق الاستنباط ليس من علم الأصول . الرابع : أن هذا التعريف ينقض عليه بالخصوصية الرابعة وذلك لما عرفت فيها من أن بعض قواعد علم الأصول لا تقع في طريق استنباط حكم شرعي بل تقع في طريق تعيين الوظيفة العملية من حكم العقل . وسيأتي عند تفسير المصنف للحكم محاولة دفع هذا الايراد .