تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
من الدليل على مسألة أو أكثر من مسائل هذا العلم . الحكم : واقعي وظاهري . والدليل : اجتهادي وفقاهتي : ثم لا يخفى أن الحكم الشرعي الذي جاء ذكره في التعريف السابق على نحوين :
شرح
استنباطها على أي مسألة من مسائل هذا العلم وذلك كما لو فرض الدليل قطعي الصدور كآية من القرآن الكريم أو رواية متواترة . وقطعي المعنى كما لو فرضت الآية أو الرواية المتواترة نصا في الحكم . نستنبط الحكم من هذا الدليل بلا حاجة إلى القواعد المعينة للظهور ولا إلى القواعد الدالّة على حجية الظهور ولا إلى القواعد الدالّة على حجية الخبر ولا إلى أي قاعدة أصولية أخرى . ويمكن أن يدفع هذا الايراد بأن يقال هذا ليس باستنباط حكم لأن الاستنباط أخذ فيه إعمال الفكر وهذا الدليل يستخرج منه الحكم بلا حاجة إلى إعمال الفكر . فإن قلت : هلّا أجبت عن هذا الايراد بجواب آخر وحاصله أن هذا الدليل غاية ما يستوجبه هو حصول القطع بالحكم الشرعي . فنحتاج بعد ذلك إلى قاعدة حجية القطع . قلت : قد بنى المصنف ( ره ) وغيره بأن مسألة حجية القطع ليست من المسائل الأصولية . ثم إنه مما ذكرناه من معنى الاستنباط يتبين لك أن قطع كثير من العوام بكثير من الاحكام كوجوب الصلاة والصوم والزكاة وغير ذلك ليس استنباطا كما أنهم لا يسمون مستنبطين حتى لو أخذوا قطعهم بالحكم الشرعي من الدليل القطعي السند والدلالة والجهة . قوله ( ره ) : ( ثم لا يخفى أن الحكم الشرعي الذي جاء ذكره في التعريف . . . ) أقول : إن الشريعة الاسلامية المقدسة هي عبارة عن قوانين شرعها المولى عزّ وجل وهي تشبه من حيث التشريع سائر القوانين التي يضربها
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 41 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي