تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بأصالة الاطلاق على ما سيأتي في بابه - وهو باب المطلق والمقيد - ، وبأصالة الاطلاق يستكشف أن إرادة المتكلم الآمر متعلقة بالمطلق واقعا ، أي أن الواجب لم يؤخذ بالنسبة إلى القيد إلا على نحو اللا بشرط .

( د ) عدم إمكان الاطلاق والتقييد في التقسيمات الثانوية للواجب

والخلاصة أنه لا مانع من التمسك بالاطلاق لرفع احتمال التقييد في التقسيمات الأولية . ثم إن كل واجب - بعد ثبوت الوجوب وتعليق الأمر به واقعا - ينقسم إلى ما يؤتى به في الخارج بداعي أمره ، وما يؤتى به لا بداعي أمره . ثم ينقسم أيضا إلى معلوم الواجب ومجهوله . وهذه التقسيمات تسمى « التقسيمات الثانوية » ، لأنها من لواحق الحكم وبعد فرض ثبوت الوجوب واقعا ، إذ قبل تحقق الحكم لا معنى لفرض إتيان الصلاة - مثلا - بداعي أمرها ، لأن المفروض في هذه الحالة لا أمر بها حتى يمكن فرض قصده . وكذا الحال بالنسبة إلى العلم والجهل بالحكم .
شرح
أقول : إذا ورد الدليل جامعا لمقدمات الحكمة التي هي شروط الإطلاق كان الدليل مطلقا فيدل على نفي كل قيد شك في تقييد الواجب به ويدل على إن المتكلم قد لاحظ الواجب على نحو ( لا بشرط ) بالنسبة إلى تلك القيود المشكوكة . هذا كله في القيود الأولية . وأما القيود الثانوية فيأتي الكلام عليها . قوله ( ره ) : ( لأنها من لواحق الحكم . . . ) . أقول : أي تعرض هذه التقسيمات على الماهية بعد عروض الحكم عليها فلا يمكن أن تكون الصلاة مثلا موصوفة بأنها مأتي بها بداعي أمرها مع أن المفروض أنها لا أمر بها . وهذا واضح .