شرح
كالعلم بالحكم والجهل به وكتقييد الصلاة بكونها قد علم وجوبها أو جهل وجوبها .
وحاصل الفرق بين هذين القسمين أن الأول ( القيود الأولية ) هي القيود التي تعرض على الماهية بما هي هي أي تعرض على ذات الماهية ولو لم تكن مأمورا بها فالشجاعة تعرض على ذات الإنسان فهي قيد أولي وهكذا الكرم والنبل والحلم والعلم والتقى والزوجية والغنى والفوقية وغير ذلك فإنها كلها تعرض على ماهية الإنسان ولو لم يتعلق بها أمر .
فكل قيد يعرض على ذات الماهية أعني الماهية حتى لو لم تكن مأمورا بها فهو قيد أولي فتقييد الصلاة بكونها ذات سورة هو قيد أولي لأنه يعرض على ذات الصلاة سواء كانت مأمورا بها أو لم تكن مأمورا بها فيمكنك أن تقول ان الصلاة الغير المأمور بها مقيدة بأن يكون معها سورة فهي تنقسم إلى صلاة ذات سورة وصلاة بدون سورة .
فالحاصل أن ضابط ومناط هذا القسم هو صحة عروض القيد على الماهية في حال كونها غير مأمور بها بحيث يصح أن تقسم الماهية الموصوفة بأنها غير مأمور بها إلى قسمين قسم موصوف بهذا القيد . وقسم موصوف بعدم هذا القيد وذلك كتقسيم الصلاة الغير المأمور بها إلى صلاة ذات ركوع وإلى صلاة بدون ركوع .
وأما القيود الثانوية فهي القيود العارضة على الماهية بما هي مأمور بها فلا يعرض على الماهية إلا بعد تعلق الأمر بها فمناطه أن لا يجوز حمل القيد على الماهية بما هي غير مأمور بها . وذلك كقيد قصد امتثال الأمر فلا يمكن تقييد الصلاة مثلا حالة كونها غير مأمور بها بأنها يؤتى بها بقصد امتثال أمرها فلا يمكنك تقسيم الصلاة الغير المأمور بها إلى قسمين . قسم يؤتى به بقصد امتثال أمرها . وقسم يؤتى به لا بقصد امتثال أمرها .
فكل ما كان من القيود بهذا النحو ( أي لا يقيد به الماهية إلا بما هي مأمور بها ) فهي قيود ثانوية هذا حاصل المقدمة الأولى .
وأما الثانية : فيأتي التعرض لها عند تعرض المصنف ( ره ) لها .