شرح
أما سلامته في الأولى فلأن التعريف يقتضي شمول العلم لجميع القواعد الممهّدة علمت أم لم تعلم كانت محل خلاف أم محل وفاق وبهذا يتضح سلامته في الثانية .
وأما انتقاضه في الثالثة فلأن هذا التعريف يشمل كل قاعدة تمهد للاستنباط فيشمل ما ليس من علم الأصول كالمسائل النحوية واللغوية والرجالية ونحوها مما يحتاجه الفقيه .
وأما انتقاضه في الرابعة فقد أصبح واضحا .
ثم إنه يرد على هذا التعريف سواء على فتح الهاء أو على كسرها أنه عرف علم الأصول بالعلم بالقواعد مع أن العلم كما عرفت في الخصوصية الأولى هو نفس القواعد . لا العلم بها بمعنى الملكة المتعلقة بها .
التعريف الثاني : وهو تعريف بعض أعاظم المتأخرين وهو أنه ( صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام أو التي ينتهي إليها في مقام العمل ) .
أراد بقيد ( يمكن أن تقع ) سلامة التعريف في الخصوصية الثانية وذلك بأن يشمل القواعد الخلافية كحجية الاجماع ونحوها مما هو محل خلاف في أنها من علم الأصول .
وأراد بقيد ( أو التي ينتهي إليها . . . الخ ) سلامة التعريف في الخصوصية الرابعة ، وذلك بأن يشمل القواعد التي لا توصل إلى الحكم الشرعي بل توصل إلى حكم عقلي .
ولكن هذا التعريف يرد عليه انتقاضه في الخصوصية الثالثة ، وذلك لأنه يقتضي دخول غير قواعد الأصول في علم الأصول ، وذلك كمسائل النحو واللغة والرجال ونحو ذلك مما يقع في طريق استنباط الاحكام وليس من علم الأصول جزما .
كما أنه يرد عليه أمور أخرى .
منها : أن العلم هو نفس القواعد لا الصناعة التي يعرف بها القواعد .
ومنها : أن قيد ( يمكن أن تقع . . ) لا حاجة إليه لأن علم الأصول ( كما